الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٥
المتأخرين [١]).
واستدلّ لهذا القول بعدة روايات، كرواية أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام قال: «وجدنا في كتاب عليّ عليه السلام «إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» [٢] أنا وأهل بيتي الذين أورَثَنا الأرض، ونحن المتّقون، والأرض كلّها لنا، فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمرها، وليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، وله ما أكل منها ...» [٣]). ورواية عمر بن يزيد عن أبي
[١] انظر: حاشية المكاسب (الاصفهاني) ٣: ١٩- ٢٠. المنهاج (الحكيم) ٢: ١٨٤، تعليقة الشهيد الصدر. إحياء الموات (الشهيد الصدر/ مجلة فقه أهل البيت عليهم السلام ١١- ١٢): ٦٥- ٦٦. الأراضي (الفيّاض): ٩٧. شرح التبصرة (العراقي) ٤: ٤٤٣. مصباح الفقاهة ٥: ١٢٨- ١٣١. قال الشهيد الصدر في اقتصادنا (٤٤٠): «وهناك رأي فقهي آخر يبدو أكثر انسجاماً مع النصوص التشريعية، يقول: إنّ عمليّة الإحياء لا تغيّر من شكل ملكيّة الأرض، بل تظلّ الأرض ملكاً للإمام أو لمنصب الإمامة، ولا يسمح للفرد بتملّك رقبتها وإن أحياها، وإنّما يكسب بالإحياء حقّاً في الأرض دون مستوى الملكيّة، ويخوّل له بموجب هذا الحقّ استثمار الأرض والاستفادة منها، ومنع غيره ممّن لم يشاركه جهده وعمله من مزاحمته وانتزاع الأرض منه ما دام قائماً بواجبها، وهذا القدر من الحقّ لا يعفيه من واجباته تجاه منصب الإمامة، بوصفه المالك الشرعي لرقبة الأرض، فللإمام أن يفرض عليه الاجرة أو الطسق- كما جاء في الحديث- بالقدر الذي يتناسب مع المنافع التي يجنيها الفرد من الأرض التي أحياها».
[٢] الأعراف: ١٢٨.
[٣] الوسائل ٢٥: ٤١٤، ب ٣ من إحياء الموات، ح ٢.