الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧
ومنها: قوله تعالى: «قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ» [١]).
ومنها: قوله تعالى: «تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ* هُدىً وَ رَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ»
[٢]).
ومنها: قوله تعالى: «إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ» [٣]).
وأمّا الروايات:
فمنها: ما رواه أبو محمّد الوابشي عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «إذا أحسن العبد المؤمن ضاعف اللَّه له عمله بكلّ حسنة سبعمائة ضعف، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ:
«وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ» [٤]» [٥]).
ومنها: ما عن سليمان بن عامر الضبّي:
قلت: يا رسول اللَّه إنّ أبي كان يقري الضيف ويكرم الجار، ويفي بالذمّة، ويعطي في النائبة، فما ينفعه ذلك؟ قال:
«مات مشركاً؟» قلت: نعم، قال: «أما أنّها لا تنفعه ولكنّها تكون في عقبه أنّهم لن يخزوا أبداً، ولن يذلّوا أبداً، ولن يفتقروا أبداً» [٦]).
ومنها: قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم- لعديّ بن حاتم-: «إنّ أباك أراد أمراً فأدركه»، يعني الذكر [٧]).
عاشراً- قبول الإحسان:
الظاهر من كلمات الفقهاء في الأبواب المتفرّقة- كالهبة والوصيّة- أنّه لا يجب قبول الإحسان.
ففي باب الوصيّة إذا أوصى إنسان إلى فرد معيّن كان بالخيار في قبول الوصيّة وردّها [٨]).
وفي باب الهبة قالوا: إنّ هبة العين لا تصحّ إلّا إذا قبل الموهوب له. نعم، من وكيد السنّة وكريم الأخلاق الإهداء وقبول الهديّة إذا عريت من وجوه القبح [٩]).
واشترط عدّة من الفقهاء في صحّة الإبراء
[١] الزمر: ١٠.
[٢] لقمان ٢، ٣.
[٣] الأعراف: ٥٦.
[٤] البقرة: ٢٦١.
[٥] ثواب الأعمال: ١٦٨.
[٦] كنز العمّال ٦: ٤٥٠، ح ١٦٤٨٩.
[٧] كنز العمّال ٦: ٤٥١، ح ١٦٤٩٥.
[٨] انظر: الشرائع ٢: ٢٤٣. المختلف ٦: ٣٠٠. الدروس ٢: ٢٩٦.
[٩] الغنية: ٣٠٢. السرائر ٣: ١٧٧. جامع الخلاف والوفاق: ٣٧٥. الدروس ٢: ٢٨٧.