الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٨
ثمّ إنّه حيث يجب في اللعان تكرار الزوج للشهادة باللَّه أنّه لمن الصادقين فإنّه يجب تكرار الإشارة بالشهادة من الأخرس الملاعن أيضاً بمقتضى الآية المباركة والروايات الدالّة على لزوم التكرار فيها؛ لأنّ شهادة الأخرس تكون بذلك شرعاً، بل عرفاً وحقيقة أيضاً كما تقدّم.
إلّا أنّ المحقّق النجفي ذكر في المقام ما لفظه: «ولو كان يحسن الكتابة وقلنا:
إنّها من جملة إشارته فليكتب حينئذٍ كلمة الشهادة وكلمة اللعن والغضب ويشير إليها أربع مرّات، ولا يكلّف أن يكتب أربع مرّات» [١]).
(انظر: لعان)
ج- يمين الأخرس ونذره:
تقدّم فيما سبق البحث عن كيفيّة استحلاف الأخرس في الدعاوى والمرافعات وأنّه يكتفى بإشارته، والبحث هنا عن كيفيّة انعقاد يمين الأخرس ونذره على فعل أو ترك وترتيب الحنث والكفّارة على مخالفته، حيث يشترط في انعقادهما وترتيب تلك الآثار الشرعيّة عليها اللفظ المخصوص- على ما دلّت عليه الروايات الخاصّة- وعدم انعقادهما بغير ذلك، وهي آثار شرعيّة تعبّدية وتأسيسيّة. ومن هنا قد يشكل في انعقادهما بالإشارة.
إلّا أنّ المستظهر من إطلاق كلمات الأصحاب- والتي تقدّم جملة منها- الاكتفاء في يمين الأخرس بالإشارة أيضاً.
بل تقدّم في عبارة المبسوط أنّ القائلين
[١] جواهر الكلام ٣٤: ٢٧.