الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٠
عليه من النساء ورغب في نكاحها، فيجب على من وقع نظره عليها إجابته إن كانت خليّة، وعلى وليّها الإذن لها بالنكاح إن كانت بكراً، وعلى الغير حرمة خطبتها مع علمه بذلك، كما يجب على زوجها طلاقها لينكحها النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن كانت متزوّجة، وبهذا المضمون أفتى بعض فقهائنا [١]).
واستدلّ عليه بقضيّة زيد [٢]، لكن في دلالتها على ذلك محلّ منع واضح.
٣- تحريم سؤال الغير زوجاته شيئاً إلّا من وراء حجاب [٣]؛ لقوله تعالى: «وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ» [٤]). ودلالتها على حكمه خاص به ممنوعة بل هي كسائر أدلّة الحجاب.
وقد ذكر بعض الفقهاء اموراً اخرى في خصائصه لا تختصّ به، أو في اختصاصها به خلاف من جملتها وجوب مشاورة أصحابه في الأمر [٥]، فإنّها سيرة كلّ إمام على الظاهر، وأخذ الطعام والشراب من مالكه وإن اضطرّ إليهما [٦]، فإنّه تطبيق لقواعد التزاحم، فيعمّ كلّ من حفظ حياته أهمّ من غيره، وتحريم الصدقة الواجبة والمندوبة على قول عليه [٧]، فإنّ حكمها يعمُّ كلّ من انتسب إلى هاشم جدّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإن كان سبب التحريم تكريمه وإباحة الحمى لنفسه وللمسلمين، فإنّه قد يثبت للإمام أيضاً [٨] والاصطفاء من الغنيمة فإنّه شامل للإمام أيضاً [٩]، وقضاء دين من مات معسراً [١٠]، وغير ذلك.
كما عدّت من خصائص النبي صلى الله عليه وآله وسلم الكرامات التي كرّمه اللَّه بها ككونه خاتم النبيّين، وكون امّته خير الامم، ونسخ الشرائع غير شريعته، وغير ذلك ممّا لا دخل له بالفقه [١١]، ولعلّه ترد في بعضها إشارات في مصطلحات اخرى.
[١]
القواعد ٣: ٨. جامع المقاصد ١٢: ٦٢. المسالك ٧: ٧٨. جواهر الكلام ٢٩: ١٢٨.
[٢] كنز العرفان ٢: ٢٤٥- ٢٤٨.
[٣] المسالك ٧: ٧٨- ٧٩.
[٤] الأحزاب: ٥٣.
[٥] التذكرة ٢: ٥٦٥ (حجرية). المسالك ٧: ٧٨.
[٦] المبسوط ٤: ١٥٤. القواعد ٣: ٨. المسالك ٧: ٧٨.
[٧] المبسوط ٤: ١٥٣. الشرائع ٢: ٢٧١. القواعد ٣: ٨. المسالك ٧: ٧٥- ٧٦.
[٨] المبسوط ٤: ١٥٣. القواعد ٣: ٨. جامع المقاصد ١٢: ٦٢.
[٩] المبسوط ٤: ١٥٤. القواعد ٣: ٨.
[١٠] التذكرة ٢: ٥٦٥ (حجرية).
[١١] المبسوط ٤: ١٥٤. القواعد ٣: ٨. التحرير ٣: ٤١٨. التذكرة ٢: ٥٦٨ (حجرية). المسالك ٧: ٧٩.