الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٩
وثلاث وعشرين، واجتهد أن تحييها ...» [١]).
ويتأكّد إحياء ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين [٢]، والأخيرة أخصّ وآكد [٣]، فإنّها الليلة التي يرجى أن تكون ليلة القدر [٤]).
وعن الإمام عليّ عليه السلام أنّه قال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ... كان يوقظ أهله ليلة ثلاث وعشرين، وكان يرشّ وجوه النيّام بالماء في تلك الليلة، وكانت فاطمة عليها السلام لا تدع أحداً من أهلها ينام تلك الليلة، وتداويهم بقلّة الطعام، وتتأهّب لها من النهار، وتقول: محروم من حرم خيرها» [٥]).
وروي عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال:
«من أحيا ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان وصلّى فيها مائة ركعة وسّع اللَّه عليه معيشته في الدنيا، وكفاه أمر من يعاديه، وأعاذه من الغرق والهدم والسرق، ومن شر السباع ...» [٦]).
هذا، ويظهر من بعض الأخبار أنّ إحياء الليالي الثلاث الفرادى مطلوب بحدّ ذاته، مع قطع النظر عن كون تعظيمها وإحيائها لمجرد احتمال أن تكون واحدة منها ليلة القدر.
قال السيّد ابن طاوس: «وجدت في الأخبار أنّ كلّ ليلة من هذه الثلاث ليال المذكورة، فيها أسرار للَّه جلّ جلاله، وفوائده لعباده مذخورة» [٧]).
فمن ذلك ما روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام:
«التقدير في ليلة تسع عشرة، والإبرام في ليلة احدى وعشرين، والإمضاء في ليلة ثلاث وعشرين» [٨]).
وتفصيل الكلام بذكر الأقوال في تعيين ليلة القدر وما ورد فيها من الأعمال متروك إلى محلّه.
(انظر: قدر، ليلة القدر)
[١] الهداية: ١٩٦.
[٢] انظر: الدروس ١: ٢٨٠. مشارق الشموس ٢: ٤٤٤. مفاتيح الجنان: ٤٠٣.
[٣] انظر: عدة الداعي: ٤٤. كشف الغطاء ٤: ١٦. مفاتيح الجنان: ٤١٦.
[٤] المقنعة: ١٦٨. إقبال الأعمال ١: ٣٨٣. جواهر الكلام ٥: ٢٩. انظر: الوسائل ٨: ١٨، ب ١ من نافلة شهر رمضان، ح ٢. و١٤: ٤٧٤، ب ٥٤ من المزار، ح ٥. المستدرك ٧: ٤٧٠، ب ٢٣ من أحكام شهر رمضان، ح ١٦.
[٥] المستدرك ٧: ٤٧٠، ب ٢٣ من أحكام شهر رمضان، ح ١٥. انظر: مفاتيح الجنان: ٤١٨.
[٦] الوسائل ٨: ١٩، ب ١ من نافلة شهر رمضان، ح ٥. وفيه بدل «الغرق» «الحرق» انظر: إقبال الأعمال ١: ٣٨٦.
[٧] إقبال الأعمال ١: ١٤٩.
[٨] الوسائل ١٠: ٣٥٤، ب ٣٢ من أحكام شهر رمضان، ح ٢.