الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٥
عزّ وجلّ حرّم على المنّان والمختال ...
الجنّة» [١]).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «ثلاثة لا يكلّمهم اللَّه، ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكّيهم، ولهم عذاب أليم: شيخ زانٍ، وملك جبّار، ومقلّ مختال» [٢]).
وفي آخر: «فقير مختال» [٣]). وفي ثالث: «صعلوك» [٤]). وفي رابع: «رجل مفلس فرِح مختال» [٥]).
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً قال: «ويل لمن يختال في الأرض يعاند جبّار السماوات والأرض» [٦]).
وعن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «ثلاث إذا كنّ في الرجل فلا تتحرّج أن تقول إنّها في جهنّم: البذاء والخيلاء والفخر» [٧]).
فأمّا إذا خلا الاختيال عن الكبر والعجب والتعالي كما لو كان لعادةٍ أو تقليداً لفعل الغير أو غير ذلك فلا يكون حراماً. نعم، قد يكون مكروهاً.
وفتاوى الفقهاء في الموارد الخاصّة الآتية كلّها تؤكّد هذا المعنى.
رابعاً- مظاهر الاختيال:
للاختيال مظاهر كثيرة، منها: الاختيال في المشي، والاختيال في اللباس، والاختيال في الركوب، وغير ذلك. وقد تعرّض الفقهاء في كلماتهم لبعض هذه المظاهر، كما تناولت الروايات مضافاً إلى الآيات بعضاً آخر منها، فنحن نستعرض ما جاء فيها كما يلي:
١- الاختيال في المشي:
المشي قد يكون معتدلًا كمّاً وكيفاً، وقد يخرج عن حدّ الاعتدال كمّاً بالسرعة والبطء، أو كيفاً بالترنّح والتمايل إلى الجانبين، وفجّ الفخذين، وتشمير اليدين وهو ما يدعى بالتبختر، والنعثلة [٨]).
[١] الوسائل ٩: ٤٥٣، ب ٣٧ من الصدقة، ح ٦.
[٢] الوسائل ١٥: ٣٧٩، ب ٥٩ من جهاد النفس، ح ١.
[٣] قرب الإسناد: ٨٢- ٨٣، ح ٢٧٢، مروياً عن مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السلام.
[٤] المستدرك ٧: ٣١، ب ٥ ممّا تجب فيه الزكاة، ح ١٦.
[٥] المستدرك ١٣: ٢٧٠، ب ٢٠ من آداب التجارة، ح ٤.
[٦] الوسائل ١٥: ٣٨٢، ب ٥٩ من جهاد النفس، ح ١٠.
[٧] الوسائل ١٥: ٣٨٢، ب ٥٩ من جهاد النفس، ح ١٥.
[٨] لسان العرب ١٤: ١٩٨.