الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦١
دويّ كدويّ النحل، يقول اللَّه عزّ وجلّ ثناؤه: أنا ربّكم وأنتم عبادي أدّيتم حقّي، وحقّ عليّ أن أستجيب لكم، فيحطّ تلك الليلة عمّن أراد أن يحط عنه ذنوبه، ويغفر لمن أراد أن يغفر له» [١]).
٤- بعض ليالي رجب:
إنّ رجباً شهرٌ عظيم البركة، والأخبار بفضله كثيرة [٢]، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «إنّ رجباً شهر اللَّه الأصمّ، وهو شهر عظيم، وإنّما سمّي الأصم لأنّه لا يقاربه شيء من الشهور حرمة وفضلًا عند اللَّه ...» [٣]).
وأمّا إحياؤه فقد روي عن الإمام علي عليه السلام أنّه قال: «... ومن أحيا ليلةً من ليالي رجب أعتقه اللَّه من النار، وقبل شفاعته في سبعين ألف رجل من المذنبين ...» [٤]، وهذا عامّ لجميع لياليه.
إلّا أنّه نصّ على إحياء ليلتين من لياليه بالخصوص:
الاولى: أوّل ليلة من رجب، قال ابن طاوس: «إنّ هذه الليلة موسم جليل المقام جزيل الإنعام، أراد اللَّه جلّ جلاله من عباده أن يطيعوه في مراده بإحيائها بعباداته وطلب إسعاده وإنجاده وإرفاده وهباته» [٥]).
وعدّها ابن فهد الحلّي من ليالي الإحياء الأربع [٦]).
وما روي عن الإمام عليّ عليه السلام أنّه: «كان يعجبه أن يفرغ نفسه أربع ليالٍ من السنة:
أوّل ليلة من رجب، وليلة النحر، وليلة الفطر، وليلة النصف من شعبان» [٧]).
الثانية: ليلة النصف من رجب، فإنّ فضلها عظيم ومحلّها شريف، فينبغي إحياؤها بالعبادة، كما صرّح به في الإقبال وغيره [٨]).
وفي رواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال:
«من صام أيّام البيض من رجب أو قام
[١] الوسائل ١٤: ١٩، ٢٠، ب ١٠ من الوقوف بالمشعر، ح ١. انظر: التذكرة ٨: ١٩٩. جواهر الكلام ١٩: ٨١.
[٢] مصباح المتهجّد: ٧٩٧.
[٣] الوسائل ١٠: ٤٧٥، ب ٢٦ من الصوم المندوب، ح ٩.
[٤] الوسائل ١٠: ٤٧٨، ب ٢٦ من الصوم المندوب، ح ١٠.
[٥] إقبال الأعمال ٣: ١٧٢- ١٨٩.
[٦] عدة الداعي: ٤٥. نبذة الباغي (الرسائل العشر): ٤٣٣.
[٧] الوسائل ٧: ٤٧٨، ب ٣٥ من صلاة العيد، ح ٣.
[٨] إقبال الأعمال ٣: ٢٣٤- ٢٣٥.