الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٦
معروف سواء لم يكن له مالك أصلًا لانقراضه وانقطاعه أو كان مجهولًا لا يمكن تشخيصه ولو في محصور، وهذه كلّها للإمام عليه السلام كالموات بالأصالة، يجوز إحياؤها مطلقاً وللمسلمين خاصّة- على الخلاف- مشروطاً بإذن الإمام عليه السلام مطلقاً أو في زمان الحضور خاصة، على الخلاف أيضاً ...» [١]).
وقال السيد الخوئي قدس سره: «الموات بالعارض على أقسام، الأوّل: ما لا يكون له مالك، وذلك كالأراضي الدارسة ...
- إلى أن قال-: أمّا القسم الأوّل فحاله حال الموات بالأصل، ولا يجري عليه حكم مجهول المالك» [٢]).
وقال الإمام الخميني: «فأمّا القسم الأوّل فهو بحكم الموات بالأصل في كونه من الأنفال وأنّه يجوز إحياؤه ويملكه المحيي، فيجوز إحياء الأراضي الدارسة التي بقيت فيها آثار الأنهار والسواقي والمروز ... ولا يعامل معها معاملة مجهول المالك ...» [٣]).
وقد مرّ في البحث السابق تصريح جماعة بكون ما ملك وباد أهلها من الأنفال كالموات بالأصل في جواز إحيائها.
والدليل على كونها من الأنفال- مضافاً إلى عموم ما دلّ على أنّ كلّ موات من الأنفال- خصوص الأخبار الواردة في الخربة وما باد أهلها:
منها: رواية حمّاد عن العبد الصالح عليه السلام: «... والأنفال كلّ أرض خربة قد باد أهلها و...» [٤]).
ومنها: رواية إسحاق بن عمّار قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الأنفال، فقال:
«هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي للَّه وللرسول ... وما كان من الأرض الخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، وكلّ أرض لا ربّ لها ...» [٥]).
ومنها: رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الأنفال، فقال:
«هي القرى التي قد جلا أهلها وهلكوا
[١] بلغة الفقيه ١: ٣٥٠.
[٢] المنهاج (الخوئي) ٢: ١٥٠، م ٧٠٨.
[٣] تحرير الوسيلة ٢: ١٧٤، م ٢.
[٤] الوسائل ٩: ٥٢٤، ب ١ من الأنفال، ح ٤.
[٥] الوسائل ٩: ٥٣١- ٥٣٢، ب ١ من الأنفال، ح ٢٠.