الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٠
فلا وجه للتطويل بذكر كلمات الفقهاء في ما يتحقّق به إحياء هذه الامور بعد وضوح الملاك، وإنّما نتعرّض لبعضها على سبيل المثال توثيقاً للملاك المزبور.
قال المحقّق الحلّي في كيفية الإحياء:
«والمرجع فيه إلى العرف؛ لعدم التنصيص شرعاً ولغةً. وقد عُرّف أنّه إذا قصد سكنى أرض فأحاط ولو بخشبٍ أو قصب أو سقف ممّا يمكن سكناه سمّي إحياءً. وكذا لو قصد الحظيرة فاقتصر على الحائط من دون السقف، وليس تعليق الباب شرطاً.
ولو قصد الزراعة كفى في تمليكها التحجير بمرز أو مسنّاة وسوق الماء إليها بساقية أو ما شابهها، ولا يشترط حراثتها ولا زراعتها؛ لأنّ ذلك انتفاع كالسكنى. ولو غرس أرضاً فنبت فيها الغرس وساق إليها الماء تحقّق الإحياء. وكذا لو كانت مستأجمة فعضد شجرها وأصلحها. وكذا لو قطع عنها المياه الغالبة وهيّأها للعمارة، فإنّ العادة قاضية بتسمية ذلك كلّه إحياءً؛ لأنّه أخرجها بذلك إلى حدّ الانتفاع الذي هو ضدّ الموت» [١]، وبعينه عبارة العلّامة في القواعد [٢]).
وقال الإمام الخميني من المعاصرين:
«الإحياء المفيد للملك عبارة عن جعل الأرض حيّة بعد الموتان وإخراجها عن صفة الخراب إلى العمران، ومن المعلوم أنّ عمارة الأرض إمّا بكونها مزرعاً أو بستاناً، وإمّا بكونها مسكناً وداراً، وإمّا حظيرة للأغنام والمواشي أو لحوائج اخر كتجفيف الثمار أو جمع الحطب أو غير ذلك. فلا بدّ في صدق إحياء الموات من العمل فيه وإنهائه إلى حدٍّ صدق عليه أحد العناوين العامرة بأن صدق عليه المزرع أو الدار- مثلًا- أو غيرهما عند العرف» [٣]).
وقال السيد الخوئي: «لا بدّ في صدق إحياء الموات من العمل فيه إلى حد يصدق عليه أحد العناوين العامرة كالدار والبستان والمزرعة والحظيرة والبئر والقناة والنهر وما شاكل ذلك، ولذلك يختلف ما اعتُبر في الإحياء باختلاف العمارة ...» [٤]).
[١]
الشرائع ٣: ٢٧٥- ٢٧٦.
[٢] القواعد ٢: ٤٢٣.
[٣] تحرير الوسيلة ٢: ١٨٣- ١٨٤، م ٢٦.
[٤] المنهاج (الخوئي) ٢: ١٥٩، م ٧٤٦.