الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٨٢
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تعرّض الفقهاء للأخمص في عدّة أحكام، منها:
١- ما يعفى عنه من الدم في الصلاة:
فقد ذكر الفقهاء أنّ الدم المتفشّي في ثوب المصلّي وبدنه إن لم يكن من دماء الحيض والاستحاضة والنفاس ونجس العين، ولم يبلغ مجموعه قدر الدرهم البغلي فإنّه يعفى عنه في الصلاة، فإن بلغ مجموعه سعة الدرهم أو زاد عليه أو كان هو بعضه أحد هذه الدماء لم يعفَ عنه [١]).
وقُدّرت سعة الدرهم البغلي في كلمات الفقهاء بسعة أخمص الراحة، وهو الموضع المنخفض من باطن اليد [٢]).
وأوّل من ذكر ذلك التقدير ابن إدريس الحلّي حيث ذكر أنّه شاهد درهماً من تلك الدراهم، وهذا الدرهم أوسع من الدينار المضروب بمدينة السلام (بغداد) المعتاد، وأنّه تقرب سعته من سعة أخمص الراحة [٣]).
٢- ما يطهر بالأرض: تطهِّر الأرض ما تنجّس من القدم بالمشي عليها، وقد ذكر بعض الفقهاء أنّ المدار في تطهيرها للرجل وما يقوم مقامها ما تمسّه وتصل إليه بالمشي، ففي طهارة ما بين أصابع الرجل مثلًا إشكال، بل منع، وأمّا أخمص القدم فإن وصل إلى الأرض ومسّته ومشى عليه كما في المشي في الأراضي غير المسطّحة فيطهر بالأرض، وإن لم يصل الأرض ولم تمسَّه كما في المشي على الأراضي المسطّحة فلا يطهر [٤]).
٣- كيفيّة توجيه المحتضر: ذكر الفقهاء أنّ كيفيّة توجيه المحتضر إلى القبلة تكون باستلقائه على ظهره بنحو يكون أخمصا رجليه مواجهين للقبلة [٥]).
٤- وضعيّة النوم المستحبّ: كما ذكر
[١] القواعد ١: ١٩٣. المختلف ١: ٤٧٧. نهاية الإحكام ١: ٣٨٧.
[٢] انظر: الذكرى ١: ١٣٦. الحبل المتين ٢: ١٧٩. الذخيرة: ١٥٨- ١٥٩. كفاية الأحكام ١: ٦٢. كشف اللثام ١: ٤٢٩. التحفة السنيّة: ١٢٦ (مخطوط). الحدائق ٥: ٣٢٩- ٣٣٠.
[٣] السرائر ١: ١٧٧.
[٤] العروة الوثقى ١: ٢٤٩، م ٢. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ١٣٦.
[٥] البيان: ٦٨. الذكرى ١: ٢٩٥.