الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٤
تعالى فضّل ليلة الجمعة ويومها على سائر الليالي والأيّام- إلّا ما خرج بالدليل من ليلة القدر- فشرّفهما وعظّمهما وندب إلى الزيادة من أفعال الخير فيهما» [١]).
وقد ورد في الأحاديث الشريفة الحثّ والترغيب على إحياء هذه الليلة:
فعن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إنّ للجمعة حقّاً وحرمة، فإيّاك أن تضيّع أو تقصّر في شيء من عبادة اللَّه والتقرّب إليه بالعمل الصالح وترك المحارم كلّها، فإنّ اللَّه يضاعف فيه الحسنات، ويمحو فيه السيّئات، ويرفع فيه الدرجات، قال: وذكر أنّ يومه مثل ليلته، فإن استطعت أن تحييه بالصلاة والدعاء فافعل، فإنّ ربّك ينزل في أوّل ليلة الجمعة إلى السماء الدنيا يضاعف فيه الحسنات، ويمحو فيه السيّئات، وأنّ اللَّه واسع كريم» [٢]).
وعن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «إنّ اللَّه تعالى لينادي كلّ ليلة جمعة من فوق عرشه من أوّل الليل إلى آخره: أ لا عبد مؤمن يدعوني لآخرته ودنياه قبل طلوع الفجر فأُجيبه؟ أ لا عبد مؤمن يتوب إليّ من ذنوبه قبل طلوع الفجر فأتوب عليه؟
أ لا عبد مؤمن قد قتّرت عليه رزقه فيسألني الزيادة في رزقه قبل طلوع الفجر فأزيده واوسّع عليه؟ أ لا عبد مؤمن سقيم يسألني أن اشفيه قبل طلوع الفجر فاعافيه؟ أ لا عبد مؤمن محبوس مغموم يسألني أن اطلقه من حبسه قبل طلوع الفجر فاطلقه من حبسه واخلّي سربه؟ أ لا عبد مؤمن مظلوم يسألني أن آخذ له بظلامته قبل طلوع الفجر فأنتصر له وآخذ له بظلامته؟» قال: «فما يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر» [٣]).
قال الشيخ في مصباحه: «إن قدر على إحيائها فعل، وإلّا بحسب ما استطاع» [٤]).
(انظر: جمعة)
ثمّ إنّ هناك بعض الليالي لم يرد نصّ بإحيائها، إلّا أنّه قد وردت أخبار بفضل العبادة فيها على نحو العموم، أو ذكرت لها
[١] المقنعة: ١٥٣.
[٢] الوسائل ٧: ٣٧٥، ب ٤٠ من صلاة الجمعة وآدابها، ح ٣.
[٣] الوسائل ٧: ٣٨٩- ٣٩٠، ب ٤٤ من صلاة الجمعة وآدابها، ح ٣.
[٤] مصباح المتهجد: ٢٦٢.