الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١
الحالة الأوّلية إلى الحالة الثانويّة، كما يأتي.
ومن هنا قال الأردبيلي: «الإحسان إلى الغير وهو التفضّل، ولفظ إحسان جامع لكلّ خير، والأغلب استعماله في التبرّع، ويحتمل في العبادات، كما قيل: إنّه إحسان في الطاعات، وهو إمّا بحسب الكمّية فبفعل النوافل، والكيفيّة كما قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«الإحسان أن تعبد اللَّه كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك»» [١]).
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الإنعام:
هو إيصال الإحسان إلى الغير، ولا يقال إلّا إذا كان الموصل إليه من جنس الناطقين، فإنّه لا يقال: أنعم فلان على فرسه [٢]). وأيضاً لا يكون إلّا من المنعم على غيره؛ لأنّه متضمّن بالشكر الذي يجب وجوب الدين، ويفترق الإحسان عنه؛ فإنّه يجوز إحسان الإنسان إلى نفسه [٣]).
٢- الإكرام:
أن يُوصَل إلى الإنسان إكرام، أي نفع لا يلحقه فيه غضاضة، أو أن يجعل ما يوصَل إليه شيئاً كريماً، أي شريفاً [٤]).
٣- الجود:
بذل المقتنيات مالًا كان أو علماً [٥]). وقيل: هو الإكثار من فعل الإحسان إلى الغير [٦]).
٤- التفضّل:
هو نفع الغير على جهة الإحسان [٧]).
٥- الرحمة:
الرقّة الداعية إلى الإحسان إلى الغير، ويقال لنفس تلك المنفعة الحسنة الواصلة إلى المحتاج مع قصد الإحسان إليه: رحمة [٨]).
٦- النعمة:
المنفعة الواصلة إلى الغير على جهة الإحسان [٩]).
٧- البرّ:
الصلة والخير والاتّساع في الإحسان [١٠]).
ثالثاً- مشروعية الإحسان:
مشروعية الإحسان ثابتة بالعقل والكتاب والسنة.
أمّا العقل، فإنّه يدرك حسن الإحسان؛ لأنّ الإحسان يتضمّن المعاني الثلاثة التي ذكروها للحسن العقلي، وهي:
[١] زبدة البيان: ٣٢٢.
[٢] المفردات: ٨١٥.
[٣] معجم الفروق اللغويّة: ٨١.
[٤] المفردات: ٧٠٧.
[٥] المفردات: ٢١١.
[٦] رسائل الشريف المرتضى ٢: ٢٦٧.
[٧] رسائل الشريف المرتضى ٢: ٢٦٦.
[٨] رسائل الشريف المرتضى ٢: ٢٦٦.
[٩] الروضة ١: ١٠.
[١٠] القاموس المحيط ١: ٦٩٥.