الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٧
وكذلك الكلام في اتّكال كل من الإمام والمأموم على علم الآخر في عدد ركعات الجماعة [١]، وهو في الجملة متسالم عليه بين الفقهاء [٢]، وإن كان بينهم في إلحاق أفعال الصلاة بالركعات في ذلك خلاف [٣]).
والدليل على ذلك النصوص الدالّة على عدم اعتبار شك كل منهما مع حفظ الآخر، كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه قال:
سألته عن الرجل يصلّي خلف الإمام لا يدري كم صلّى، هل عليه سهو؟ قال:
«لا» [٤]).
ورواية إبراهيم بن هاشم في نوادره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتّفاق [بايقان] منهم، وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يَسْهَ الإمام ...» [٥])
ورواية ابن مسكان الماضية.
وأمّا الصلاة الفرادى، وكذا الجماعة إذا كان الحافظ من غير المصلّين فيحكم فيهما بمقتضى القاعدة من عدم حجّية علم أحد ولا ظنّه على غيره، نعم لو حصل له من خبره علم أو ظن- بناء على حجيته- فهو حجة في نفسه، وليس من باب الاتكال على إحصاء الغير.
قال الشهيد في البيان: «لو حفظ على المصلي عدل منفرد فإن أفاده الظنّ عمل بقوله، وإلّا عمل بالأحكام السّابقة» [٦]).
ومثله عبارة المحقق الكركي [٧]، وقال الشهيد الثاني في الروض: «ولا يتعدّى الحكم إلى غير المأموم وإن كان عدلًا على الأصحّ، نعم لو أفاد قوله الظنّ بأحد الطرفين عوّل عليه، لكنه ليس من هذا الباب» [٨]). وفي الكفاية بعد ذكر الحكم السابق: «وفي الصبي المميّز تأمل، نعم إن أفاد قوله الظن كان التعويل عليه من باب البناء على الظنّ» [٩]).
وتفصيل الكلام في محلّه.
(انظر: صلاة الجماعة، طواف)
[١] انظر: رسائل الكركي ٢: ٢٩٩. الكفاية: ٢٥. الحدائق ٩: ٢٧٢- ٢٧٥. أحكام الخلل (الأنصاري): ١٤٦. العروة الوثقى ٣: ٣١٠- ٣١١.
[٢] مستند العروة (الصلاة) ٧: ٣٥.
[٣] انظر: العروة الوثقى ٣: ٣١٠- ٣١١. مع تعليقات الفقهاء عليه.
[٤] الوسائل ٨: ٢٤٠- ٢٤١، ب ٢٤ من خلل الصلاة، ح ١.
[٥] الوسائل ٨: ٢٤١- ٢٤٢، ب ٢٤ من خلل الصلاة، ح ٨.
[٦] البيان: ٢٤٦.
[٧] رسائل الكركي ٢: ١٤٤.
[٨] الروض ٢: ٩١٤.
[٩] الكفاية ١: ١٢٤.