الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨١
فيه [١]).
كما وردت روايات اخرى تبيّن سبيل اختبار مدّعي النقص فيها باختباره في جهات مختلفة ونماذج متعدّدة، فإن تطابقت النتيجة كان صادقاً وإلّا فقد كذب، ثمّ مقايسة الناقص إلى الصحيح واحتساب مبلغ الدية على أساس ذلك [٢]). هذا في غير انتصاب الذكر.
وأمّا في انتصاب الذكر فيمتحن بجلوسه في الماء البارد، فإن استرخى ذكره فهو عنّين وإن تشنّج فليس به عنّة [٣]، إلى غير ذلك.
وقد أفتى بعض الفقهاء بموجب هذه الروايات [٤]).
وناقش في ذلك آخرون بأنّ الروايات المذكورة- لو فرض صحّة سندها وتماميّة دلالتها على إثبات العيب بذلك الطريق- غير واردة على سبيل التعبّد، بل للإرشاد إلى ما يحصل به الاختبار؛ ولذلك فلا تكون دالّة على التعيين وانحصار السبيل بما وردت فيه، فيمكن الرجوع إلى أهل الخبرة والتخصّص في الاختبار بذلك الطريق أو غيره، وبه أفتى بعض الفقهاء [٥]).
وللتفصيل أكثر يرجع في كلّ جناية وعيب إلى محلّه. (انظر: دية، قصاص)
٥- الشكّ في العدالة:
تدخل العدالة شرطاً في كثير من الأفعال العباديّة والمعامليّة، وتترتّب عليها أحكام كثيرة في العديد من أبواب الفقه، منها: اشتراطها في التقليد وإمامة الجماعة والملّة واستحقاق الزكاة والقضاء بين المسلمين وإقامة الشهادة وغير ذلك [٦]).
وعرّفت العدالة بأنّها ملكة نفسانيّة باعثة على ملازمة التقوى والمروءة [٧]، وبالاستقامة على جادّة الشرع [٨]، وغير ذلك.
[١] انظر: الوسائل ٢٩: ٣٦١، ٣٦٣، ب ٣، ٤ من ديات المنافع.
[٢] انظر: الوسائل ٢٩: ٣٦١، ٣٦٣، ٣٦٨، ٣٧٦، ب ٣، ٤، ٨، ١٣ من ديات المنافع.
[٣] الوسائل ٢١: ٢٣٤، ب ١٥ من العيوب والتدليس، ح ٤.
[٤] الكافي في الفقه: ٣٩٦- ٣٩٧. النهاية: ٧٧١. المراسم: ٢٤٥. الخلاف ٥: ٢٣٥- ٢٤٠، م ٢١- ٣٢. كشف اللثام ١١: ٤١١- ٤١٩. مباني تكملة المنهاج ٢: ٣٥١- ٣٦٠.
[٥] تحرير الوسيلة ٢: ٥٣٠، م ٤.
[٦] الغنية: ٨٧.
[٧] المدارك ٤: ٦٧. الذخيرة: ٣٠٣. مجمع الفائدة ٢: ٣٥١.
[٨] المنهاج (الخوئي) ١: ٩، م ٢٩.