الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٦
وقال ابن سعيد: «فإن قذف زوجته الصمّاء أو الخرساء بموجب اللعان فلا لعان، وحدّ لهما، وحرمتا عليه أبداً» [١]).
ومن هنا جاء في كلمات الفقهاء أنّ من شروط تحقّق اللعان سلامة الزوجة عن الصمم والخرس.
قال السيد الطباطبائي في شرط السلامة من الصمم والخرس: «ولو قذفها مع أحدهما بما يوجب اللعان من رميها بالزنا مع دعوى المشاهدة وعدم البيّنة حرمت عليه مؤبّداً من دون لعان، بلا خلاف ولا إشكال في قذفها مع الأمرين أو الثاني، وكذا الأوّل على الأقوى، بل عليه الإجماع في كلام جماعة من أصحابنا» [٢]).
واستدلّ له بالإجماع والنصوص، منها:
ما رواه أبو بصير قال: سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجل قذف امرأته بالزنا وهي خرساء صمّاء لا تسمع ما قال؟ قال: «إن كان لها بيّنة فشهدت عند الإمام جُلد الحدّ وفرّق بينها وبينه ثمّ لا تحلّ له أبداً، وإن لم يكن لها بيّنة فهي حرام عليه ما أقام معها، ولا إثم عليها منه» [٣]).
وقد وقع البحث بين الفقهاء عن اشتراط
[١] الجامع للشرائع: ٤٧٩.
[٢] الرياض ١١: ٢٩٣.
[٣] الوسائل ٢٢: ٤٢٧- ٤٢٨، ب ٨ من اللعان، ح ٢.