الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٥
ذكور لم يكن لهنّ أولهم فرض معيّن، وورثوا الباقي قرابة بعد أصحاب الفروض- أي الزوجين- يقسّمونه بينهم للذكر مثل حظّ الانثيين [١]، يدلّ على الفرضين المتقدّمين لوحدة الأخوات وتعدّدهنّ مع عدم الذكور، وعلى القرابة في انضمام الإخوة الذكور إليهنّ قوله تعالى:
«يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَ إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ...» [٢]).
وأمّا على الردّ فيدلّ عليه قوله تعالى:
«وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ»** [٣]).
الثانية: الأخوات لُامّ إن انحصرن في واحدة كان لها السدس فرضاً، والباقي يردّ عليها بالقرابة. وإن كنّ أكثر من واحدة وحدهنّ أو مع إخوة ذكور فلهنّ ولهم الثلث فرضاً، والباقي يردّ عليهم وعليهنّ بالقرابة، ويقسّم ما يبلغهم ويبلغهنّ بالسويّة [٤]).
الثالثة: الإخوة أو الأخوات لُامّ إن اجتمعن مع أخوات أو إخوة أو مختلطين لأبوين أو لأب، كان للمتقرّب بالامّ السدس إن كان واحداً أو واحدة، أو الثلث إن كان أكثر يقسّم بينهم بالسويّة، ثمّ الباقي يكون للمتقرّبين بالأب أو بالأبوين يقسّم بينهم وفقاً لما تقدّم في الصورة الاولى [٥]).
الرابعة: إذا اجتمعت الأخوات مع الأجداد والجدّات كان حكم من كان من قبل الام حكم الإخوة والأخوات لُامّ، وحكم من كان من قبل الأب حكم الإخوة لأبوين أو لأب، بلا فرق في ذلك بين انفراد الأخوات لُامّ كما في الصورة الثانية، والأخوات لأبوين أو لأب كما في الصورة الاولى، أو مجتمعات فيما بينهنّ كما في الصورة الثالثة. وكذا بين أن يكنّ وحدهنّ أو مع ذكور فيقسّم بينهنّ وبين الأجداد والجدّات بالسويّة في الصورة الثانية، وللذكر مثل حظّ الانثيين في الصورة
[١] القواعد ٣: ٣٦٢- ٣٦٤. جواهر الكلام ٣٩: ١٤٨.
[٢] النساء: ١٧٦.
[٣] الأحزاب: ٦.
[٤] القواعد ٣: ٣٦٢. جواهر الكلام ٣٩: ١٤٩- ١٥٠.
[٥] القواعد ٣: ٣٦٣. جواهر الكلام ٣٩: ١٥٠.