الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦١
أي أخلاقه» [١]).
وقال ابن منظور: «خبَرت الأمر أخبره إذا عرفته على حقيقته» [٢]).
وقال الطريحي: «والتحقيق: أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو الاطّلاع النافذ والعلم بالتحقيق والإحاطة والدّقة» [٣]).
ومع ذلك فقد قال الراغب: «الخُبْر:
العلم بالأشياء المعلومة من جهة الخَبَر ...
وقيل: الخِبرة المعرفة ببواطن الأمر» [٤]).
والخِبرة: بمعنى الاختبار [٥] واسم منه [٦]، والاختبار فعل ما يظهر به الشيء، ومنه ابتلاء اللَّه سبحانه الناس لإظهار ما يعلم من أسرار خلقه [٧]). وبمعناه الامتحان [٨]).
وليس للفقهاء اصطلاح خاصٌّ بهم فيما يتعلّق بلفظ (اختبار)، فهم يستعملونه بمعناه عند أهل اللغة.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- التجريب:
وهو الاختبار مرّة بعد اخرى [٩]). والفرق بينه وبين الاختبار أنّ التجريب تكرار الاختبار والإكثار منه بخلاف الاختبار، فإنّه يصدق بالمرّة الواحدة، والتجريب يُنسب إلى غير اللَّه سبحانه، والاختبار يُنسب إليه وإلى غيره [١٠]).
٢- الابتلاء:
قيل: إنّه مرادف للاختبار [١١]، لكن بعض أهل اللغة فرّق بينهما بأنّ الابتلاء لا يكون إلّا بتحميل المكاره والمشاقّ، والاختبار يكون بذلك وبفعل المحبوب، ولذلك يقال: اختبره بالإنعام عليه، ولا يقال: ابتلاه بذلك، ولا هو مبتلى بالنعمة، كما قد يقال: إنّه مختبر بها. وربّما قيل: إنّ الابتلاء يقتضي
[١] العين ٤: ٢٥٨. وانظر: تهذيب اللغة ٧: ٣٦٤. وانظر: المحيط في اللغة ٤: ٣٣٥.
[٢] لسان العرب ٤: ١٢.
[٣] التحقيق في كلمات القرآن: ٣- ٤: ١٢.
[٤] المفردات: ٢٧٣.
[٥] العين ٤: ٢٥٨. تهذيب اللغة ٧: ٣٦٤- ٣٦٥. المحيط في اللغة ٤: ٣٣٥.
[٦] المصباح المنير: ١٦٢.
[٧] المصدر السابق.
[٨] لسان العرب ٤: ١٢. المصباح المنير: ٩٥.
[٩] المصباح المنير: ٩٥.
[١٠] معجم الفروق اللغوية: ١١٧.
[١١] لسان العرب ١: ٤٩٧. المصباح المنير: ٦٢.