الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٨
٣- إطلاقه على التداخل في المعايير والموازين العقليّة المؤثّرة في إدراك الشخص، فيفيد معنى اختلال العقل وفساده كما ورد عند أهل اللغة [١]).
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الامتزاج:
وهو اختلاط ما يتعذّر عزله عادة [٢]). وفرقه عن الاختلاط ما تقدّم من اختصاصه بما لا يعزل دون غيره.
٢- الإبهام:
هو الاختلاط وعدم التميّز في المعاني وصور الأشياء [٣]). فهو أخصّ من الاختلاط من هذه الجهة.
٣- الاشتباه:
هو الاختلاط وعدم التميّز في تطبيق المعاني والصور الذهنيّة على الأشياء الخارجيّة أو الذهنيّة.
ويستعمله الفقهاء في الموارد التي يعلم بالأمر الكلّي، ولا يستطيعون تطبيقه على فردٍ معيّن؛ لاشتباهه بغيره [٤]).
ثالثاً- الأحكام:
يختلف حكم الاختلاط باختلاف الموارد التي نشير إلى أهمها فيما يلي:
١- اختلاط الماء المطلق بالمضاف:
ذكر الفقهاء أنّ الماء المطلق إذا اختلط بالمضاف فالمدار في إطلاقه وإضافته على الحاصل من الاختلاط المذكور، فإن كان الحاصل مطلقاً كان حكمه حكم المطلق يرتفع به الحدث والخبث، ولا يتنجّس بملاقاة النجاسة إن بلغ مقداره الكرّ.
وإن كان الحاصل مضافاً كان حكمه حكم المضاف لا يرفع حدثاً ولا خبثاً، ويتنجّس بملاقاة النجاسة ولو بلغ ما بلغ [٥]). وإن شكّ في إطلاقه وإضافته فإن علم حالته السابقة اخذ بها، وإلّا فإن كانت الشبهة مصداقيّة فيعامل الماء معاملة المطلق بناءً على جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة؛ لوجود العامّ بمطهّرية الماء من الحدث والخبث وعدم تنجّسه
[١] العين ٤: ٢١٨. تهذيب اللغة ٧: ٢٣٥. المحيط في اللغة ٤: ٢٨٩.
[٢] انظر: مستمسك العروة ١٣: ٥.
[٣] انظر: البيع (الخميني) ٣: ٤١٩- ٤٢٠.
[٤] انظر: مستمسك العروة ١٣: ٩. البيع (الخميني) ٣: ٤٢٠.
[٥] المبسوط ١: ٥. المدارك ١: ١١٤. كشف اللثام ١: ٢٨٣.