الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩١
التحلّل قبل بلوغ الهدي محلّه [١]، وربّما قيل: إنّ فائدته التحلّل من جميع محظورات الإحرام حتى النساء [٢]) وسقوط الحج من قابل [٣]).
وقد نوقش في أصل ترتّب الأثر على هذا الاشتراط، واختار عدمه جماعة من الفقهاء كالشيخ الطوسي وابن زهرة وفخر المحقّقين وظاهر الشهيدين [٤] وغيرهم من الفقهاء المعاصرين [٥]، ونسبه الفخر إلى والده وابن الجنيد والشيخ الطوسي [٦]، وعليه فالاشتراط مستحب وأدب تعبّدي يترتّب عليه الثواب فحسب، كما نسبه المحقّق النجفي إلى جماعة من الفقهاء فقال: «واختاره ثاني الشهيدين، وربّما كان ظاهر المبسوط والخلاف والمهذب» [٧]) وفي الدروس: «ظاهر الأكثر مساواته [/ المشترط] لغير المشترط في وجوب الهدي والتربّص وهو المروي» [٨]).
والروايات تدلّ على أنّ المحصر يحلّ سواء اشترط أو لم يشترط [٩]):
منها: خبر حمزة بن حمران، قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الذي يقول:
حلّني حيث حبستني، قال: «هو حلّ حيث حبسه، قال أو لم يقل» [١٠]، فإنّها صريحة في الإحلال بالإحصار والحبس سواء اشترط أو لم يشترط، وإن نوقش فيها بضعف السند.
ومنها: خبر زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «هو حلّ إذا حبسه اشترط أو لم يشترط» [١١]، وهي تدلّ أيضاً على عدم
[١] جواهر الكلام ١٨: ٢٦٢- ٢٦٣.
[٢] كشف الغطاء ٤: ٥٣٧. واحتمله في مجمع الفائدة ٧: ٤١٥. ويشهد له خبر محمّد بن أبي نصر المحمول على صورة الاستنابة في طواف النساء. انظر: كشف اللثام ٥: ٣١٦. جواهر الكلام ١٨: ٢٦٧- ٢٦٨.
[٣] ذكره الشيخ في موضع من التهذيب ٥: ٢٦٨، ح ٣٧، ويشهد له صحيح الضريس بن أعين المحمول على وجوه، منها: يحمل على من تمكّن من المناسك ولكن فاته الموقفان لضيق الوقت والغفلة. انظر: معتمد العروة الوثقى ٢: ٥١٦.
[٤] الغنية: ١٩٦. الإيضاح ١: ٢٩١. الدروس ١: ٤٧٧- ٤٧٨. الروضة ٢: ٣٦٩. المسالك ٢: ٢٤٣. وانظر: المبسوط ١: ٣١٥، ٣٣٤.
[٥] العروة الوثقى ٤: ٦٦٢- ٦٦٣، م ١٣. معتمد العروة الوثقى ٢: ٥١٩.
[٦] الإيضاح ١: ٢٩١.
[٧] جواهر الكلام ١٨: ٢٦٤.
[٨] الدروس ١: ٤٧٧- ٤٧٨.
[٩] انظر: كشف اللثام ٦: ٣٢٤. جواهر الكلام ١٨: ٢٦٤- ٢٦٥.
[١٠] الوسائل ١٢: ٣٥٧، ب ٢٥ من الإحرام، ح ٢.
[١١] الوسائل ١٢: ٣٥٧، ب ٢٥ من الإحرام، ح ١.