الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٠
عدم صحّة الصلاة بلا سورة [١]، وكما إذا كان الثابت عنده جواز إيقاع عقد النكاح بالفارسيّة فإنّه يكون نكاحاً صحيحاً عنده، والحكم بالصحّة هذا يكون موضوعاً لحرمة التزوّج بامرأته بالنسبة إلى من يرى بطلان عقد النكاح بالفارسيّة ما دامت هي في حبالة الأوّل [٢]).
وكيف كان فتفصيل البحث عن هذه الموارد وغيرها يأتي كلٌّ في محلّه.
(انظر: صلاة جماعة، عقد، نيابة)
٥- الاختلاف في القضاء:
يمكن إدراج الاختلاف الواقع في باب القضاء ضمن العناوين التالية:
١- اختلاف المتخاصمين:
قد يقع الاختلاف بين شخصين في قضيّة بينهما ولا ينحلّ النزاع بينهما بالتراضي والصلح، فيتعيّن عليهما رفع أمرهما إلى القاضي للبتّ فيه. وقد وضعت الشريعة العديد من القواعد للحكم وفضّ النزاعات المذكورة: منها: قاعدة البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر، وقاعدة إقرار العقلاء على أنفسهم جائز. وقاعدة القرعة، وقاعدة العدل والإنصاف، والقسامة وغير ذلك. والتفصيل فيها موكول إلى محالّه.
(انظر: قضاء، بيّنة، إقرار)
٢- الاختلاف في تعيين القضاة:
قد يقع الاختلاف فيمن ينظر في القضيّة المترافع فيها من القضاة، فيلزم تحديده ضمن الصور التالية:
الاولى: أن يكون أحدهم معنيّاً بالقضيّة المترافع فيها؛ لدخولها ضمن نطاق صلاحيّاته دون غيره، كأن يكون منصوباً قاضياً في بلد المرافعة أو في زمانها أو فيما يعمّ موضوعها أو غير ذلك، بينما الآخرون منصوبون في غير ذلك، فالنظر فيها يكون إليه لا إليهم [٣]).
الثانية: أن يكون كلّ واحدٍ من القضاة معنيّاً بالقضية؛ لدخولها ضمن نطاق صلاحيّاته، سواء في ذلك كونه منصوباً على وجه العموم أو على وجه الاختصاص
[١] القضاء (الآشتياني): ٥٣.
[٢] منية الطالب ١: ٢٥٨.
[٣] انظر: المبسوط ٨: ١٢٨.