الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٣
يصلّي الرجل والمرأة وهما مختضبان أو عليهما خرقة الخضاب إذا كانت طاهرة» [١]).
وقال العلّامة الحلّي: «ولا بأس للرجل والمرأة أن يصلّيا وهما مختضبان أو عليهما خرقة الخضاب إذا كانت طاهرة؛ عملًا بالأصل. وما رواه الشيخ في الصحيح عن رفاعة [ثمّ قال:] هذا وإن كان جائزاً إلّا أنّ الأولى نزع الخرقة وأن يصلّي ويده بارزة؛ لما رواه الشيخ عن أبي بكر الحضرمي ...» [٢]).
وقال المحدّث البحراني في آداب الصلاة: «ومنها: كراهة الخضاب عند الشيخ قدس سره ومن تبعه، والأخبار الواردة في الصلاة في الخضاب لا تخلو من تدافع، والشيخ جمع بينها بما ذكره من الكراهة فأثبته في مكروهات الصلاة. والظاهر أنّه غير متعيّن للجمع ليكون حكماً شرعيّاً بذلك. ولا بدّ من نقل الأخبار المتعلّقة بذلك وبيان ما اشتملت عليه» [٣]).
ثمّ أورد الروايات المتقدّمة وما رواه يونس بن عبد الرحمن عن جماعة من أصحابنا قال: سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام:
ما العلّة التي من أجلها لا يحلّ للرجل أن يصلّي وعلى شاربه الحنّاء؟ قال: «لأنّه لا يتمكّن من القراءة والدعاء» [٤]). ثمّ قال:
«وأنت خبير بأنّه كما يحتمل حمل رواية الحضرمي على الكراهة كما ذكره الشيخ قدس سره ومن تبعه وجعلوه بذلك حكماً شرعيّاً ومسألة مستقلّة، يمكن- بل هو الأظهر- حمل الخبر المذكور على المانع من القراءة أو من الإتيان بها على الوجه الأكمل كما يدلّ عليه خبر يونس المذكور، وعلى هذا فالمنع محمول على التحريم على الأوّل، وعلى الكراهة على الثاني» [٥]).
ومراده من التحريم لا بدّ وأن يكون التحريم المانعي، أي حرمة الاكتفاء بالصلاة مع تشكيل الخضاب مانعاً من أدائها بصورة صحيحة، فيكون إرشاداً إلى مانعيّته من صحتها.
[١] النهاية: ١٠٢- ١٠٣. وانظر: المبسوط ١: ٨٤.
[٢] المنتهى ٤: ٢٦١- ٢٦٢.
[٣] الحدائق ٧: ١٥٩.
[٤] الوسائل ٤: ٤٣١، ب ٣٩ من لباس المصلي، ح ٩.
[٥] الحدائق ٧: ١٦٠.