الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٩
ولكن ظاهر المحكي عن القديمين [١]) وصريح الصدوق [٢] خلافه، حيث ذهبوا إلى اعتبار إسلام الزوجة في إحصان الرجل دون العكس.
والتفصيل في محلّه.
(انظر: رجم)
ب- إحصان القذف:
ذكر الفقهاء [٣] لتحقّق إحصان القذف في المقذوف شروطاً، هي: البلوغ والعقل والحريّة والإسلام والعفّة.
فلا حدّ على من قذف صبيّاً أو صبيّة أو مجنوناً أو مجنونة، ولكن يعزّر حسبما يراه الحاكم، وهذا ممّا لا خلاف فيه، بل في الجواهر: «الإجماع بقسميه عليه» [٤]).
وتدلّ عليه صحيحة فضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «لا حدّ لمن لا حدّ عليه، يعني لو أنّ مجنوناً قذف رجلًا لم أرَ عليه شيئاً، ولو قذفه رجل فقال: يا زان، لم يكن عليه حدّ» [٥]).
وصحيحة أبي مريم الأنصاري، قال:
سألت أبا جعفر عليه السلام عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل، هل يجلد؟ قال: «لا، وذلك لو أنّ رجلًا قذف الغلام لم يجلد» [٦]).
وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: في الرجل يقذف الصبيّة، يجلد؟
قال: «لا، حتى تبلغ» [٧]).
كما لا حدّ على من افترى على مملوك بل يعزّر، بلا خلاف بين الأصحاب [٨]، بل الإجماع بقسميه عليه [٩]).
ويستدلّ له ببعض النصوص:
منها: صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «من افترى على مملوك عزّر؛ لحرمة الإسلام» [١٠]، فلا يحدّ.
[١] حكاه في المختلف ٩: ١٥٣.
[٢] المقنع: ٤٣٩.
[٣] المبسوط ٨: ١٥. السرائر ٣: ٥١٦. الشرائع ٤: ١٦٥. القواعد ٣: ٥٤٥. جواهر الكلام ٤١: ٤١٧.
[٤] جواهر الكلام ٤١: ٤١٧.
[٥] الوسائل ٢٨: ٤٢، ب ١٩ من مقدمات الحدود، ح ١.
[٦] الوسائل ٢٨: ١٨٥، ب ٥ من حدّ الزنا، ح ١.
[٧] الوسائل ٢٨: ١٨٦، ب ٥ من حدّ الزنا، ح ٤.
[٨] مباني تكملة المنهاج ١: ٢٥٥.
[٩] جواهر الكلام ٤١: ٤١٧.
[١٠] الوسائل ٢٨: ١٨١- ١٨٢، ب ٤ من حدّ القذف، ح ١٢.