الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٦
الإمام الحسين عليه السلام، وأنّه احصر بالمرض [١]). إلى غير ذلك من الروايات التي سيأتي بعضها، وهذا هو المتيقن نصاً وفتوى وإنّما الكلام في غيره من موانع إتمام النسك، وهي على قسمين:
١- الموانع الداخلية (الكسر والجرح والزمانة):
لو كان السبب المانع من إتمام نسكه الموانع الداخلية كالكسر والجرح والزمانة، فقد ذهب عدّة من الفقهاء- سيّما المعاصرين منهم [٢])- إلى أنّ الامور المذكورة من أسباب الإحصار.
قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء في تعريف المحصر: «هو الممنوع عن دخول مكّة في العمرة أو الموقفين في الحج على نحو ما مرّ بسبب المرض، ويلحق به الكسر والجرح والقرح والعرج الحادث والزمانة المانعة عن السير بجميع أقسامه» [٣]).
وكذا عمّمه بعض المعاصرين [٤] لكلّ جهة داخلية كالموارد المذكورة والضعف؛ لكونها ممّا يبتلي به الناس كثيراً، ومن البعيد عدم التعرّض للحكم في الروايات الكثيرة التي بأيدينا، فإن لم تكن هذه ونحوها من مصاديق المرض بحيث يشملها عنوان الإحصار حقيقة، فلا أقلّ من كونها ملحقة به حكماً.
هذا مضافاً إلى بعض الروايات التي وقع التعبير فيها بانكسار الساق في الإحرام دون التعبير بالإحصار [٥]، مثل خبر محمّد ابن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن عن محرم انكسرت ساقه، أيّ شيء يكون حاله؟ قال: «هو حلال من كلّ شيء» [٦]).
[١]
الوسائل ٣١: ١٧٨، ب ١ من الإحصار والصدّ، ح ٣.
[٢] مناسك الحج (الخميني مع حواشي المراجع): ٥٤١، م ١٣٩١ في التصادم. المعتمد في شرح المناسك ٥: ٤٢٢. التهذيب في أحكام العمرة والحج (التبريزي) ٣: ٣٣٥، ٣٣٦ في المكسور. مناسك الحجّ (السيستاني): ٢٢٢، م ٤٤٥، حيث تعرّض للمكسور ومن ضعف للإدماء. مناسك الحج (الوحيد الخراساني): ١٨٧، م ٤٤٤. مناسك الحج (المكارم الشيرازي): ١٦٤، م ٣٤٢.
[٣] كشف الغطاء ٤: ٦٣٧.
[٤] تفصيل الشريعة (الحج) ٥: ٤٥٩.
[٥] تفصيل الشريعة (الحج) ٥: ٤٧٦- ٤٧٧.
[٦] الوسائل ١٣: ١٧٩- ١٨٠، ب ١ من الإحصار والصدّ، ح ٤.