الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٤
وفي مقابل تعبير المشهور بالكراهة عبّر الشيخ الصدوق بعدم الجواز فقال:
«لا يجوز للحائض أن تختضب؛ لأنّه يخاف عليها من الشيطان» [١]). وظاهره حرمة الاختضاب عليها. لكن حمل على إرادة الكراهة [٢]).
هذا، وقد استدلّ مشهور الفقهاء بروايات، منها: ما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الحائض هل تختضب؟ قال: «لا؛ لأنّه يخاف عليها الشيطان» [٣]).
ونحوه ما عن أبي بصير عنه عليه السلام [٤]) وغيرهما [٥]).
ونوقش بأنّ الروايات الواردة جميعها ضعيفة السند، فلا يثبت حكم الكراهة بها إلّا بناءً على قاعدة التسامح في أدلّة السنن، وفقهاؤنا المعاصرون لا يقولون بها؛ لعدم الدليل عليها.
قال السيد الخوئي: «فلا ينبغي الإشكال في جواز الخضاب على الحائض بمقتضى الموثّقة [أي موثّقة سماعة قال:
[١] الفقيه ١: ٩١، ذيل الحديث ١٩٦.
[٢] انظر: الوسائل ٢: ٣٥٢، عنوان ب ٤٢ من الحيض.
[٣] الوسائل ٢: ٣٥٣، ب ٤٢ من الحيض، ح ٣.
[٤] الوسائل ٢: ٣٥٣- ٤٥٤، ب ٤٢ من الحيض، ح ٤.
[٥] الوسائل ٢: ٤٣٥، ب ٤٢ من الحيض، ح ٧، ٨.