الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٢
استخراج ما عند المبتلى من الطاعة والمعصية، والاختبار يقتضي وقوع الخبر بحاله في ذلك، والخبر: العلم الذي يقع بكنه الشيء وحقيقته [١]).
كما فُرّق بينهما أيضاً بأنّ الابتلاء تكليف بالأمر الشاقّ، وبأنّ الاختبار لازم التكليف لا نفسه [٢]).
ثمّ إنّ الابتلاء لا يستعمل في الجمادات، فلا يقال: ابتليت الحجر والطعام، ويقال: اختبرتهما.
٣- التمحيص:
قيل: هو الاختبار، لكن كأنّ أصله التنقية والتخليص اللذين يلازمهما الاختبار [٣]).
ثالثاً- موارد الاختبار:
يعتبر الاختبار من جملة المداخل التي لا تنحصر موارده بفروع معيّنة، ولا تقتصر على موضوعات خاصّة؛ لأنّ الحاجة إليه موجودة في كلّ موضوع يشكّ في تحقّقه، ويتعذّر إحرازه بدون تعريضه للاختبار.
وقد ذكر الفقهاء في كتبهم عدداً من الموارد، من جملتها:
١- الدماء المشتبهة:
إذا رأت المرأة الدم واشتبه الأمر بين كونه دم حيضٍ أو نفاس أو استحاضة أو بكارة أو جرح أو قرح أو غير ذلك، فقد ذكر الفقهاء أنّه يجب عليها اختباره بالفحص إن لم يكن أصل يعوّل عليه، أو كان مانع يمنع من إجرائه [٤]).
ويعرف دم الحيض بالعادة والصفات [٥]، ودم النفاس بوقته وهو رؤيته عند الولادة أو بعدها [٦]، ودم الاستحاضة بمخالفته العادة وبالصفات [٧]، ودم البكارة بالتطويق للقطنة [٨]، ودم القرح بخروجه من الجانب الأيمن أو الأيسر [٩]).
[١] معجم الفروق اللغوية: ١٠.
[٢] الكلّيات: ٣٤.
[٣] لسان العرب ١٣: ٣٦- ٣٧.
[٤] انظر: كشف الغطاء ٢: ١٩٨. جواهر الكلام ٣: ١٤٠. العروة الوثقى ١: ٥٦٣، م ٥.
[٥] انظر: كشف الغطاء ٢: ١٨٨. العروة الوثقى ١: ٥٦٢- ٥٦٣، م ٥.
[٦] العروة الوثقى ١: ٦٣٩.
[٧] العروة الوثقى ١: ٦٢٢- ٦٢٣.
[٨] العروة الوثقى ١: ٥٦٣، م ٥.
[٩] العروة الوثقى ١: ٥٥٦- ٥٦٦، م ٥.