الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٠
عدم الخلاف فيه [١]، بل الإجماع عليه [٢]).
فلو عقد زوجةً ولم يطأها فلا إحصان.
وقد ينسب [٣] إلى الشيخ في الخلاف، والمحقق في المختصر عدم التعرض لهذا الشرط، ولكنّهما وإن لم يتعرّضا له في تعريف الإحصان، إلّا أنّهما شرطاه في موضع آخر.
قال في الخلاف: «وليس من شرط إحصان الرجم الإسلام، بل شرطه الحرّية والبلوغ وكمال العقل والوطء في نكاح صحيح، فإذا وجدت هذه الشرائط فقد احصن إحصان رجم» [٤]).
وقال في المختصر: «ولو راجع المخالع لم يتوجّه عليه الرجم حتى يطأ» [٥]).
نعم، هذا الشرط مهمل في كلام جماعة كالمفيد في المقنعة، والسيّد في الانتصار، والشيخ في التبيان، والطبرسي في مجمع البيان [٦]، حيث أطلقوا في تحقّق الإحصان ملكيّة فرج يغدو عليه ويروح، وملك الفرج أعمّ من الدخول، ولكن حمل بعض الفقهاء هذا الإطلاق منهم على الغالب [٧]، وهو فرض تحقّق الوطء، وإن كان بعيداً عن مساق كلامهم لمن راجع.
وكيف كان فبناءً عليه لم يبقَ خلاف في الاشتراط.
واستدلّ له بالنصوص، كصحيحة محمّد ابن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يزني ولم يدخل بأهله، أ يحصن؟
قال: «لا، ولا بالأمة» [٨]).
وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: في قوله تعالى: «فَإِذا أُحْصِنَّ»، [٩]) قال: «إحصانهنّ إذا دخل بهن»، قال:
قلت: أ رأيت إن لم يدخل بهنّ وأحدثن، أما عليهنّ من حدّ؟ قال: «بلى» [١٠]).
[١]
الرياض ١٣: ٤٢١.
[٢] الغنية: ٤٢٣- ٤٢٤.
[٣] انظر: كشف اللثام ١٠: ٤٤٨.
[٤] الخلاف ٥: ٤٠٢، م ٤٦.
[٥] المختصر النافع: ٢٩٢.
[٦] المقنعة: ٧٧٥- ٧٧٦. الانتصار: ٥٢١. التبيان ٧: ٤٠٥. مجمع البيان ٧- ٨: ١٢٤.
[٧] الرياض ١٣: ٤٢٣. جواهر الكلام ٤١: ٢٧٢.
[٨] الوسائل ٢٨: ٧٨، ب ٧ من حدّ الزنا، ح ٩.
[٩] النساء: ٢٥.
[١٠] الوسائل ٢٨: ٧٩، ب ٧ من حدّ الزنا، ح ١١.