الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٨
الهدي حيث احصر في الأوّل فقط [١]، وهو ظاهر الشيخ المفيد أيضاً [٢]).
وذهب جماعة إلى التخيير بين بعث الهدي والذبح في مكان الإحصار- كما حكي عن الإسكافي وقوّاه السيد العاملي [٣]، ونفى البعد عنه المحقق الأردبيلي [٤] جمعاً بين الروايات. واستقربه السبزواري أيضاً [٥]).
وفي قبالهم ذهب المشهور إلى وجوب بعث الهدي إلى محلّه [٦]، بل عن ظاهر الغنية وغيرها الإجماع عليه [٧]، فإن كان الإحصار في إحرام الحج وأراد المحصر التحلّل فعليه أن يبعث الهدي أو ثمنه إلى منى حتى يذبح فيها، وإن كان في إحرام العمرة- سواء كانت عمرة التمتّع أو العمرة المفردة- يبعثه إلى مكّة ويواعد أصحابه أن يذبحوه أو ينحروه في وقت معيّن، فإذا حضر الوقت تحلّل في مكانه، وهذا ما ذهب إليه الشيخ الطوسي وبنو حمزة والبراج وادريس والمحقّق والعلّامة الحلّيان والشهيدان والمحقّق النجفي وغيرهم [٨]، ووافقهم السيد الخوئي إلّا في العمرة المفردة حيث ذهب إلى التخيير فيها [٩]).
ومنشأ اختلاف آراء الفقهاء، اختلاف الروايات ووجه الجمع بينها، وهي على طوائف:
الطائفة الاولى:
الروايات الدالّة على أنّ وظيفة المحصور ذبح الهدي في مكانه
[١] المراسم: ١١٨، قال: إن كان الإحصار في حجّة الإسلام يجب بعث الهدي وبقاؤه على إحرامه حتى يبلغ الهدي محلّه بخلاف التطوّع.
[٢] المقنعة: ٤٤٦.
[٣] المختلف ٤: ٣٥٣. المدارك ٨: ٣٠٤، وقال: القول بالتخيير مطلقاً خصوصاً لغير السائق لا يخلو من قوّة.
[٤] مجمع الفائدة ٧: ٤١٤.
[٥] الذخيرة: ٧٠٣. كفاية الأحكام ١: ٣٦٣.
[٦] مجمع الفائدة ٧: ٤١٢. الحدائق ١٦: ٣٩. جواهر الكلام ٢٠: ١٤٧. وفي المدارك ٨: ٣٠١، وكفاية الأحكام ١: ٣٦٣، والرياض ٧: ٢١٥ نسبه إلى الأكثر.
[٧] الغنية: ١٩٥- ١٩٦.
[٨] النهاية: ٢٨١- ٢٨٢. المبسوط ١: ٣٣٤- ٣٣٥. الوسيلة: ١٩٣. المهذب ١: ٢٧٠. السرائر ١: ٦٣٨. الشرائع ١: ٢٨٢. الجامع للشرائع: ٢٢٢. التذكرة ٨: ٤٠٢. الدروس ١: ٤٧٦- ٤٧٧. المسالك ٢: ٣٨٧. الرياض ٧: ٢١٢، ٢١٥. مستند الشيعة ١٣: ١٤٦- ١٤٧. كشف الغطاء ٤: ٦٣٧. جواهر الكلام ٢٠: ١٤٣- ١٤٧. مناسك الحج (الخميني مع حواشي المراجع): ٥١٠- ٥١٢، م ١٣٨١، ١٣٨٢.
[٩] المعتمد في شرح المناسك ٥: ٤٤٩- ٤٥٠. مناسك الحج: ٢٠٩- ٢١٠، م ٤٤٨.