الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٨
بعد عدم اشتراك التحلّل وغيره في ذبح الهدي في مفروض المسألة، فلا يحتاج إلى نيّة التعيين. ولا يمكن قياس الخروج عن الإحرام بالدخول فيه كما يتحلّل غير المحصر والمصدود بإتمام النسك من غير اشتراطه بنيّة [١]).
ومع عدم تماميّة أدلّة الاشتراط، يكفي التمسّك بالأصل والإطلاقات لنفي اشتراط نيّة التحلّل [٢]، وإن كان الالتزام به موافقاً للاحتياط [٣]، كما قال المحقّق الأردبيلي:
«قد يمنع وقوع وجوب الذبح على وجه التحلّل وللإحلال، بل الذي فهم من الدليل هو ما تيسّر من الهدي، فالظاهر أنّه منها حينئذٍ يجب ويكفي ذبحه بعد الصدّ؛ للأمر به حينئذٍ وإن لم يعلم حصول التحلّل بعده ولا يخطر بباله. نعم، يمكن اعتبار عدم قصد أمر آخر ويقصد كونه للأمر به حين الصدّ. وأمّا وجوب نيّة التحلّل والمقارنة وباقي الوجوه فغير ظاهر، والأصل ينفيه، والتكليف الزائد يحتاج إلى الدليل، والاحتياط طريق السلامة فلا يترك» [٤]).
وذهب السيد الگلبايگاني إلى ابتناء المسألة على أنّ الإحلال والإحرام من قبيل الإنشائيات أو الأحكام فإن كانا من قبيل الإنشائيات وجب نيّة التحلّل؛ لأنّ الخروج عن الإحرام كالدخول فيه يحتاج إلى النيّة كالزوجية والملكية، فكما أنّ العلقة بينهما تحتاج إلى العقد فكذلك ارتفاعهما. وأمّا بناءً على أنّ الإحرام والإحلال من قبيل الأحكام كالصوم والصلاة فلا يحتاج الخروج عنه إلى النية [٥]).
الثالث- الحلق أو التقصير:
اشترط جماعة من الفقهاء [٦] لتحلّل المحصر التقصير أيضاً، فإذا بلغ الهدي
[١] جواهر الكلام ٢٠: ١١٩.
[٢] شرح التبصرة ٤: ٣٠٤. مهذب الأحكام ١٥: ٩- ١٠، قال: «. لا تجب نيّة التحلّل عند الذبح أو النحر؛ للأصل وإطلاق الأدلّة».
[٣] مجمع الفائدة ٧: ٣٩٩. جواهر الكلام ٢٠: ١١٩.
[٤] مجمع الفائدة ٧: ٣٩٩.
[٥] الإحصار والصدّ (الگلبايگاني): ١١.
[٦] النهاية: ٢٨١. السرائر ١: ٦٣٨. الشرائع ١: ٢٨٢. التذكرة ٨: ٤٠٣. الدروس ١: ٤٧٦. الرياض ٧: ٢١٥. كشف الغطاء ٤: ٦٣٧. مناسك الحج (الخميني مع حواشي المراجع): ٥١٠- ٥١٢، م ١٣٨١- ١٣٨٢. التهذيب في أحكام العمرة والحج (التبريزي) ٣: ٣٤٠- ٣٤١.