الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨١
البدل؛ مستدلّين عليه- مضافاً إلى لزوم العسر والحرج [١])- بجملة من الروايات الواردة في باب الإحصار:
منها: خبر زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا احصر الرجل فبعث بهديه فآذاه رأسه قبل أن ينحر هديه فإنّه يذبح شاة في المكان الذي احصر فيه أو يصوم أو يتصدّق على ستّة مساكين، والصوم ثلاثة أيّام، والصدقة نصف صاع لكلّ مسكين» [٢]).
ومنها: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في المحصور ولم يسق الهدي، قال: «ينسك ويرجع»، قيل: فإن لم يجد هدياً؟ قال: «يصوم» [٣]).
وقريب منه روايته الاخرى [٤]).
ومنها: ما روي في الجامع للشرائع عن كتاب المشيخة لابن محبوب أنّه روى صالح عن عامر بن عبد اللَّه بن جذاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل خرج معتمراً فاعتلّ في بعض الطريق وهو محرم، قال:
فقال: «ينحر بدنة ويحلق رأسه ويرجع إلى رحله ولا يقرب النساء، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً، فإذا برئ من وجعه اعتمر إن كان لم يشترط على ربّه في إحرامه» [٥]).
والظاهر منها أنّه ينتقل الأمر إلى الصيام فيما إذا لم يجد الهدي ولا ثمنه، وأنّ الصيام المذكور إنّما هو الصوم الثابت لمن لم يجد هدي الاضحية.
إلّا أنّ المحقق النجفي قال بعد ذكرها في باب الصدّ: «لا يخفى عليك إعراض الأصحاب عنها، مضافاً إلى اختلافها وإلى عدم اجتماع شرائط الحجّية في أكثرها، بل في المدارك دعوى إجمال متن حسن معاوية، قال: ولا يبعد حمل الصوم الواقع فيه على الواجب في بدل الهدي؛ ولذا قال في المسالك: وروي أنّ له بدلًا وهو صوم
[١] كشف اللثام ٦: ٣٠٦. جواهر الكلام ٢٠: ١٢٣.
[٢] الوسائل ١٣: ١٨٦، ب ٥ من الإحصار والصدّ، ح ٢.
[٣] الوسائل ١٣: ١٨٧، ب ٧ من الإحصار والصدّ، ح ١.
[٤] الوسائل ١٣: ١٨٧- ١٨٨، ب ٧ من الإحصار والصدّ، ح ٢.
[٥] الجامع للشرائع: ٢٢٢.