الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٠
وأقوال:
المشهور [١] أنّه لا بدل لهدي التحلّل، فيبقى المحصر على إحرامه إلى أن يقدر عليه أو يتحقّق الفوات فيتحلّل حينئذٍ بعمرة مفردة كما عليه الشيخ الطوسي وغيره [٢]، بل ادّعي عليه الإجماع [٣]) أيضاً.
قال الشيخ الطوسي: «إذا لم يجد المحصر الهدي أو لا يقدر على ثمنه لا يجوز له أن يتحلّل حتى يهدي، ولا يجوز له أن ينتقل إلى بدل من الصوم أو الإطعام؛ لأنّه لا دليل على ذلك، وأيضاً قوله: «فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ» [٤]، فمنع من التحلّل إلى أن يهدي ويبلغ الهدي محلّه وهو يوم النحر ولم يذكر البدل» [٥]).
وينبغي التنبيه على أنّ جماعة من الفقهاء لم يتعرّضوا للمسألة ضمن بحث الإحصار بل تعرّضوا لها في بحث الصدّ وحكموا بعدم البدل [٦]).
ولكنّ المحكي عن ابن الجنيد الحكم بالتحلّل حيث قال: «وإن لم يكن للهدي مستطيعاً أحلّ؛ لأنّه ممّن لم يتيسّر له هدي».
وقال العلّامة الحلّي بعد نقل عبارة الشيخ وابن الجنيد: «كلا القولين محتمل» [٧]).
وذهب الفاضل الهندي والمحدث البحراني والمحقّق النجفي [٨] وجماعة من الفقهاء المعاصرين [٩] إلى الانتقال إلى
[١] المسالك ٢: ٣٩٠. وادّعاه في عجز المصدود. المفاتيح ١: ٣٨٧.
[٢] الخلاف ٢: ٤٢٧، م ٣٢١. التذكرة ٨: ٣٨٨- ٣٨٩. المنتهى ١٣: ١٩، ٣٦. جامع المقاصد ٣: ٢٨٦، ٣٠٠.
[٣] الغنية: ١٩٥- ١٩٦.
[٤] البقرة: ١٩٦.
[٥] المبسوط ١: ٣٣٣.
[٦] الشرائع ١: ٢٨١. المسالك ٢: ٣٩٠- ٣٩١. مجمع الفائدة ٧: ٤٠٥. المدارك ٨: ٢٩١.
[٧] المختلف ٤: ٣٦٥.
[٨] كشف اللثام ٦: ٣٠٦- ٣٠٧. الحدائق ١٦: ٢٣- ٢٤. جواهر الكلام ٢٠: ١٢٣- ١٢٤.
[٩] المعتمد في شرح المناسك ٥: ٤٦٢. التهذيب في أحكام العمرة والحج (التبريزي) ٣: ٣٣٧. وفيه: وجوب الصوم مع تأمّل فيه مع المرض. مناسك الحج (التبريزي): ١٨٢، م ٤٥٨. مناسك الحج (السيستاني): ٢٢٥، م ٤٥٢. مناسك الحج (الوحيد الخراساني): ١٩٠، م ٤٥٠. مناسك الحج (البهجت): ١٥٨، م ٤٥٩.