الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٢
الصورة الثالثة:
الظنّ بعدم زوال المانع:
إذا ظنّ ببقاء المانع وعدم زواله فظاهر كلمات الفقهاء أنّه ملحق بصورة العلم بعدم زواله في جواز التحلّل؛ لشمول إطلاق أدلّة الإحصار لذلك وعدم ثبوت الارتكاز المتقدّم فيه، بل قد يدّعى أنّ الظنّ في باب الضرر والمرض ونحوهما يكون حجّة عرفاً.
خامساً- حكم من لم يتحلّل مع الإحصار:
لو صابر المحصر ولم يتحلّل فارتفع المانع والوقت باق فقد ذهب الفقهاء كالشيخ الطوسي والمحقّق الحلّي وغيرهما إلى وجوب إتمام النسك [١]، بل ادّعى العلّامة الحلّي الإجماع عليه [٢]؛ لأنّه كان مُحرماً ولم يأت بالمناسك وإذا ارتفع المانع وجب إتمامها عليه؛ لقوله تعالى: «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ» [٣]).
وكذا تدلّ عليه موثّقة الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السلام الواردة في صدّ المحرم مع زواله حيث أمر الإمام عليه السلام
[١] المبسوط ١: ٣٣٣. الشرائع ١: ٢٨١. المدارك ٨: ٢٩٦. الحدائق ١٦: ٣٣. كشف اللثام ٦: ٣١٣. مهذب الأحكام ١٥: ١٨- ١٩.
[٢] التذكرة ٨: ٣٩٥.
[٣] البقرة: ١٩٦. وانظر: المنتهى ١٣: ٣١. المدارك ٨: ٢٩٦.