الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٨١
حالة لازمة لا وجع فيها، وهذه عارضة مع وجع، مع تشابه بينهما في العوارض، ولذلك قد يستعمل لفظ الأخفش بدل الأرمد مجازاً كما تقدّم.
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
سوّى الفقهاء بين الأخفش والصحيح في الجناية الواقعة على العين، فذكروا أنّ كلّ ما يثبت من القصاص بسبب الجناية على العين الصحيحة يثبت على العين الخفشاء أيضاً، ويقتصُّ من الخفشاء بالصحيحة ما يقتصّ به من الصحيحة بالخفشاء [١]).
كما ذكروا أنّ كلّ ما يثبت من الدية بسبب الجناية على العين الصحيحة يثبت أيضاً بالجناية على الخفشاء [٢]).
لكن بعض الفقهاء قيّد الحكم بما إذا لم يفرض نقص في العين الخفشاء في مورد الجناية، وإلّا فينقص من الدية بحسب نسبة النقص التي فيها [٣]، فلو كان إبصار الخفشاء ضعيفاً إلى النصف من إبصار العين الصحيحة، فإنّ الدية تنخفض إلى النصف أيضاً، وعبارات باقي الفقهاء خالية من التقييد. (انظر: قصاص، دية)
أخمص
أوّلًا- التعريف:
الخمص: خَصْر الشيء ودقّته وضموره، يقال: خمِص بطنه يخمَص- من باب تعب [٤])- إذا دقّ وخصُر وضمُر [٥]).
والأخمص- صيغة أفعل-: هو الضامر من الشيء، وأخمص القدم باطنها وخَصْرها المرتفع عن الأرض، سمّي ذلك لضمورها [٦]).
واستعمل الفقهاء لفظ (أخمص) في نفس معناه اللغوي.
[١] القواعد ٣: ٦٣٩. كشف اللثام ٢: ٤٧٦. جواهر الكلام ٤٢: ٣٧١. تحرير الوسيلة ٢: ٥١٥، م ١.
[٢] القواعد ٣: ٦٧٠- ٦٧١. الروضة ١٠: ٢٥٦. مجمع الفائدة ١٤: ٤٣٥. كشف اللثام ٢: ٤٩٨. تحرير الوسيلة ٢: ٥١٥، م ١.
[٣] التحرير ٢: ٢٧١. جواهر الكلام ٤٣: ٣٠١.
[٤] المصباح المنير: ١٨٢.
[٥] العين ٤: ١٩١. جمهرة اللغة ١: ٦٠٥. تهذيب اللغة ٧: ١٥٥. المفردات: ٢٩٩.
[٦] العين ٤: ١٩١. جمهرة اللغة ١: ٦٠٥. تهذيب اللغة ٧: ١٥٥. الصحاح ٣: ١٠٣٨. معجم مقاييس اللغة ٢: ٢١٩. المفردات: ٢٩٩.