الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٦
د- عدم وجوب النيابة في التلبية عن الأخرس:
اعتبر ابن الجنيد وجوب النيابة على الأخرس في التلبية مع قوله بإجزاء تلبيته بالإشارة، على ما نقل عنه العلّامة الحلّي حيث قال: «المشهور أنّ الأخرس يلبّي بتحريك لسانه وإشارته بالإصبع، وبه قال ابن الجنيد فإنّه قال: والأخرس يجزيه تحريك لسانه مع عقده إيّاها بقلبه، ثمّ قال:
ويلبّى عن الصبيّ والأخرس وعن المغمى عليه.
وهذا الكلام يشعر بعدم وجوب التلبية عليه، وأنّه تجزيه النيابة، والأقرب الأوّل.
لنا: أنّه متمكّن من الإتيان بها على الهيئة الواجبة عليه مباشرة، فلا يجوز الاستنابة فيها» [١]).
وقال الفاضل الهندي بعد تعرّضه لفتوى أبي علي ابن الجنيد، ودليله: «بل الأولى الجمع بين الأمرين» [٢]).
وقال السيد اليزدي: «والأخرس يشير إليها [/ التلبية] بإصبعه مع تحريك لسانه، والأولى أن يجمع بينهما وبين الاستنابة» [٣]).
ومبنى الحكم بالاستنابة في الأخرس
[١] المختلف ٤: ٥٦.
[٢] كشف اللثام ٥: ٢٦٩- ٢٧٠.
[٣] العروة الوثقى ٤: ٦٦٤، م ١٤.