الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٥
ومرادهم من القدرة الفعليّة هي ما جمعت القوّة والقدرة الذاتيّة على الفعل، وزوال الموانع الطبيعية والبشرية والتشريعية، بل كلّ صارف للإرادة والعزم والتصميم عنه، ولذلك يجعل الاختيار بلحاظ عدم القصور الذاتي والمانع الطبيعي مقابل الاضطرار [١]، وبلحاظ عدم المانع البشري القاهر مقابل الإلجاء [٢]، وبلحاظ عدم الصارف للإرادة مقابل الإكراه [٣]).
٥- الاختيار بمعنى الولاية على التصرّف، وهو مفهوم يثبت بحكم وضعي من قبل الشارع على الشخص أو الشيء يحقّ بموجبه لصاحبه التصرّف في الشيء بأنواع التصرّفات وفي الشخص وما يتعلّق به حسبما تقتضيه مصلحته.
ومثاله: في الأشياء حقّ السلطة الثابت للملاك في أموالهم وحقّ الخيار الثابت لأحد المتعاقدين أو كليهما على العقد، وفي الأشخاص الولاية الثابتة للأب والجدّ أو القيّم على الصغار.
٦- الاختيار بمعنى الجواز التكليفي، وهو مفهوم يثبت بحكم شرعي تكليفي يجوز بموجبه للمكلّف الفعل أو الترك.
ومثاله: الاختيار الحاصل للمكلّف من حكم الشارع بالإباحة أو التخيير.
٧- الاختيار بمعنى القدرة الشرعية المقابلة للحرمة والمنع الشرعيين والمأخوذة شرطاً في بعض العبادات كما سيأتي توضيحها.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- القدرة:
عرّفت القدرة بأنّها التمكّن من الشيء أو صفة تقتضي التمكّن [٤]، وربّما جعلت القوّة بمعناها [٥]). لكنّ القدرة قد يراد بها الذاتيّة، كما قد يراد بها الفعليّة.
وأمّا الاختيار فقد تقدّم أنّ معناه الأصلي الانتقاء والاصطفاء، والقدرة من
[١] انظر: رسائل الشريف المرتضى ٢: ٢٣٥. الحدائق ٢: ٣٨٤. حاشية المكاسب (الاصفهاني) ٢: ٤٨. البيع (الخميني) ٢: ٥٦. مستند العروة (الصلاة) ٨: ٦٩. الدرّ المنضود ٢: ٣٣٩.
[٢] انظر: رسائل الشريف المرتضى ٣: ٢٣٥. الدرّ المنضود ٢: ٣٣٩.
[٣] انظر: حاشية المكاسب (الاصفهاني) ٢: ٢٥٢. البيع (الخميني) ٢: ٥٦. الدرّ المنضود ٢: ٣٣٩.
[٤] الكلّيات: ٧٠٧. انظر: المفردات: ٦٥٧. التعريفات: ١٨٧.
[٥] الكلّيات: ٧١٨.