الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٦
من النأي بالمرأة عن مجامع الرجال كالجمعة والجماعة والعيدين واتّباع الجنائز وعيادة المريض [١]). وما ورد من قول السيدة فاطمة عليها السلام للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: «خير للنساء أن لا يرين الرجال، ولا يراهنّ الرجال»، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «فاطمة منّي» [٢]).
وما ورد من قول أمير المؤمنين عليه السلام في رسالته إلى الحسن عليه السلام: «... فإن استطعت أن لا يعرفن غيرك من الرجال فافعل» [٣]).
وهو لا يدلّ على أكثر من الكراهة؛ ولعلّه لذا أفتى بعض الفقهاء بالجواز مع الوثوق بعدم الوقوع في المفاسد الدينيّة والأخلاقيّة.
قال السيد الگلبايگاني في جواب استفتاء عن الدراسة في الجامعات المختلطة: نظام التعليم المختلط ليس إسلاميّاً، وأضراره الاجتماعيّة والأخلاقيّة وخيمة ... لكن يجوز لمن يثق من نفسه عدم تأثير ذلك على تديّنه مشروطاً بصيانة نفسه عن الوقوع في المحرّمات الملازمة لهذا الاختلاط غير المشروع [٤]).
١٣- اختلاط المشتبه:
إذا اختلط موضوع الحكم بغيره المشابه له وتعذّر تعيينه إمّا بنحو الاختلاط الخارجي نظير اختلاط النجس بالطاهر [٥])، وما يحرم أكله بما يحلّ- كاختلاط الخمر أو الخنزير أو الدم أو الميتة بغيرها [٦])- وما يجوز التصرّف فيه ببيع وشراء بما لا يجوز- كاختلاط المباح بالمملوك والمملوك للشخص بغيره [٧])- واختلاط ما يجوز الاستمتاع به بما لا يجوز كاختلاط الحليلة بغيرها [٨]، واختلاط ما يثبت له أحكام خاصّة بما عداه كاختلاط قتلى المسلمين بالكفّار [٩]، وإمّا بنحو الاختلاط الذهني
[١] أحكام النساء (مصنّفات الشيخ المفيد) ٩: ٢٩، ٥٥. الوسائل ٢٠: ٢١٢، ب ١١٧، من مقدمات النكاح، ح ٦، و٢٢٠، ب ١٢٣، ح ١.
[٢] الوسائل ٢٠: ٢٣٢، ب ١٢٩ من مقدّمات النكاح، ح ٣.
[٣] الوسائل ٢٠: ٦٥، ب ٢٤ من مقدمات النكاح، ح ٢.
[٤] مجمع المسائل ١: ٥٣٧ (بالفارسية).
[٥] السرائر ١: ٨٧.
[٦] الوسيلة: ٣٥٣- ٣٦٢. التحرير ٤: ٦٣٧- ٦٣٩. جواهر الكلام ٣٦: ٢٥٨- ٢٥٩، ٣٣٨.
[٧] القواعد ٣: ٣١٦. الدروس ٢: ٤٠٠. المسالك ١١: ٥٤٥. جواهر الكلام ٣٦: ٢٣٢.
[٨] المبسوط ٥: ٧٧. جامع المقاصد ١٢: ١٩٨- ١٩٩. جواهر الكلام ٢٩: ٧٣.
[٩] الخلاف ١: ٧١٦، م ٥٢٨. المبسوط ١: ١٨٢. التذكرة ٢: ٢٣- ٢٤.