الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٩
ببلوغه الكرّ، بخلاف تنجّس الماء بملاقاة النجاسة؛ فإنّه لا عموم فيه حتّى في المضاف، ويعامل معاملة المضاف بناءً على عدم جواز التمسّك بالعامّ فيها، كما هو مبنى مشهور فقهائنا في عصرنا الحاضر، فيرجع إلى ما يقتضيه الأصل العملي في كلّ مورد، ما لم يحصل التعارض بين الاصول.
٢- اختلاط التراب بغيره:
إذا اختلط تراب التيمّم بغيره من المعادن مثل النورة والملح وغيرهما كالشعير والتبن، جاز التيمّم به مع عدم سلب اسم التراب عنه، أو عدم الوصول إلى محالّ التيمّم [١]).
ومثله ما إذا اختلط برميم العظام، فإنّه يجوز التيمّم به إن كان الرميم مستهلكاً فيه [٢]).
لكن إذا اختلط بالنجاسة الحاصلة من ظاهر الميّت أو باطنه أو من غيره لم يجز التيمّم به وإن كان مستهلكاً، إلّا أن يعلم بعدم وصوله إلى مواضع المسح [٣]).
(انظر: تيمّم)
٣- اختلاط ما يصحّ السجود عليه بغيره:
يكفي في السجود وصول الجبهة إلى ما يصحّ السجود عليه بمقدار معتدّ به عرفاً وإن كان إلى جانبه ما لا يصحّ السجود عليه، سواء من حيث الجنس أو النجاسة؛ وذلك لتحقّق السجود المعتبر بالموضع الذي يصحّ السجود عليه [٤]).
(انظر: سجود)
٤- اختلاط بلل الوضوء بغيره:
بلل الوضوء إذا اختلط ببلل سائر أعضاء الوضوء جاز مسح مواضع المسح به، بخلاف البلل الخارج عنه فلا يجوز، وإن استهلك في بلل الوضوء، واستشكل فيه بعض فقهاء العصر [٥]).
(انظر: وضوء)
[١] الشرائع ١: ٤٨. المدارك ٢: ٢٠٤- ٢٠٥. الحدائق ٤: ٣١٦. جواهر الكلام ٥: ١٣٧- ١٤٠.
[٢] التذكرة ٢: ١٧٨. المدارك ٢: ٢٠٣. كشف اللثام ٢: ٤٥٣. جواهر الكلام ٥: ١٣٤.
[٣] التذكرة ٢: ١٧٨. جواهر الكلام ٥: ١٣٤.
[٤] الذكرى ٣: ١٤٢. جواهر الكلام ٨: ٤٢٢. الحدائق ٧: ٢٥٤.
[٥] العروة الوثقى ١: ٣٨٦، م ٢٥، مع التعليقات.