الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦١
للجنب: «الرابع: الخضاب، وهو قول أكثر علمائنا» [١]).
وقال المحقّق النجفي في كراهة الخضاب للجنب: «وأمّا الكراهة فقد صرّح بها في المقنعة والمبسوط والغنية والوسيلة والجامع والمعتبر والنافع والمنتهى والقواعد والإرشاد والدروس والذكرى وغيرها، بل في الغنية الإجماع عليه، ولعلّه كذلك» [٢]).
لكنّ الشيخ الصدوق قال: «لا بأس بأن يختضب الجنب، ويُجنب وهو مختضب» [٣]). وظاهره الإباحة.
وهو مضمون بعض الروايات، فعن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«لا بأس أن يختضب الرجل، ويجنب وهو مختضب» [٤]).
وعن أبي جميلة عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال: «لا بأس بأن يختضب الجنب، ويجنب المختضب، ويطلي بالنورة» [٥]).
إلّا أنّ كلام الصدوق لا ينافي ما ذهب إليه المشهور من الكراهة لإمكان حمله على الجواز المقابل للتحريم فيعمّ الكراهة أيضاً كما صرّح بذلك جماعة [٦]).
قال المحقّق النجفي: «لم أعثر على مخالف في ذلك ولا من نسب إليه سوى الصدوق رحمه الله فإنّه قال: (لا بأس ...) مع عدم صراحته؛ لاحتمال إرادته الجواز في مقابلة احتمال المنع» [٧]).
وفي المقابل قال ابن البرّاج:
«لا يختضب [الجنب] حتّى يغتسل» [٨]).
وظاهره الحرمة.
وهو مضمون بعض الروايات أيضاً، فعن كردين المسمعي قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «لا يختضب الرجل وهو جنب، ولا يغتسل وهو مختضب» [٩]).
[١] التذكرة ١: ٢٤٣.
[٢] جواهر الكلام ٣: ٧٧.
[٣] الفقيه ١: ٨٧، ذيل الحديث ١٩١.
[٤] الوسائل ٢: ٢٢١، ب ٢٢ من الجنابة، ح ٣.
[٥] الوسائل ٢: ٢٢١، ب ٢٢ من الجنابة، ح ١.
[٦] الرياض ١: ٣٢٢. مستند الشيعة ٢: ٣٠٧. مفتاح الكرامة ٣: ٨٩.
[٧] جواهر الكلام ٣: ٧٧.
[٨] المهذب ١: ٣٤٠.
[٩] الوسائل ٢: ٢٢٢، ب ٢٣ من الجنابة، ح ٥.