الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٧
الرجال» [١]).
ومنها: ما عن داود بن سرحان قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «لا ينبغي للمرأة أن تعطّل نفسها ولو أن تعلّق في عنقها قلادة، ولا ينبغي لها أن تدع يدها من الخضاب ولو أن تمسحها بالحنّاء مسحاً، وإن كانت مسنّة» [٢]).
٢- الاختضاب حال الصلاة:
يستحبّ للمرأة التزيّن حال الصلاة بالحليّ والخضاب، فعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «ولا تصلّي [المرأة] إلّا وهي مختضبة، فإن لم تكن مختضبة فلتمسَّ مواضع الحنّاء بالخلوق» [٣]).
وبهذا المعنى أفتى فقهاؤنا.
قال المحقّق النجفي: «تختصّ المرأة باستحباب الزينة بالحليّ والخضاب» [٤]).
وقال السيد اليزدي: «يستحبّ لها الزينة حال الصلاة بالحليّ والخضاب» [٥]).
وقال الإمام الخميني: «تختصّ المرأة في الصلاة بآداب: الزينة بالحليّ والخضاب» [٦]).
ونحوها عبارة السيد الگلبايگاني [٧]).
والمراد من الاختضاب هنا لونه لا فعله، فلا منافاة بين استحبابه هنا وبين ما يأتي من كراهة الصلاة حال الاختضاب بمعنى الصّلاة في مادّة الاختضاب كما صرّح به المحقّق النراقي [٨]).
٣- وجوب ستر المختضبة محلّ الاختضاب:
يجب على المختضبة ستر موضع الخضاب عن الناظر المحترم غير المحارم؛ لأنّ الخضاب- والمراد به اللون- من الزينة التي يحرم إبداؤها.
نعم، قد يقال بعدم وجوب ستر ما ظهر من الزينة كالخضاب ونحوه على الوجه والكفّين؛ لاستثنائه من النهي عن إبداء الزينة في قوله تعالى: «وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها» [٩]).
[١] الوسائل ٢: ٩٧، ب ٥٢ من آداب الحمّام، ح ٢.
[٢] الوسائل ٢: ٩٧، ب ٥٢ من آداب الحمّام، ح ١.
[٣] دعائم الإسلام ١: ١٧٧، و٢: ١٦٦، ح ٥٩٨.
[٤] الرسائل الفقهية: ١١٨ (مخطوط).
[٥] العروة الوثقى ٢: ٦١٤.
[٦] تحرير الوسيلة ١: ١٦٠، م ١٠.
[٧] هداية العباد ١: ١٧٠، م ٨٣٧.
[٨] مستند الشيعة ٤: ٣٩٨.
[٩] النور: ٣١.