الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٠
قال الشهيد الأوّل: «يتأكّد الخضاب للنساء وإن طعنّ في السن» [١]).
وقال المحقّق الثاني: «يستحبّ مؤكّداً الخضاب، ويتأكّد للنساء» [٢]).
سادساً- مراتب استحباب الخضاب:
ذكر الفقهاء لاستحباب الخضاب مراتب بعضها آكد وأشدّ استحباباً من البعض الآخر، فمن ذلك:
١- ما ذكروه من أنّ أدنى ما يستحبّ من الخضاب الاختضاب بالصفرة ثمّ بالحمرة ثمّ بالسواد.
قال المحقّق الجزائري: «وليكن بالسواد؛ فإنّه آنس للنساء ومهابة للعدوّ وإيمان وإسلام ونور، وأدنى منه الخضاب بالحمرة؛ فإنّه إسلام وإيمان، ثمّ بالصفرة؛ فإنّه إسلام» [٣]).
وقال الشيخ جعفر كاشف الغطاء في آداب الحمّام: «ثانيها: خضاب اللحية خصوصاً للنساء وللقاء الأعداء، وأدناه الصفرة وأوسطه الحمرة وأفضله السواد» [٤]).
وبهذا المعنى وردت بعض الروايات، منها: ما رواه مسكين بن أبي الحكم عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنظر إلى الشيب في لحيته، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: نور، ثمّ قال: من شاب شيبة في الإسلام كانت له نوراً يوم القيامة، قال: فخضب الرجل بالحنّاء، ثمّ جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلمّا رأى الخضاب قال: نور وإسلام، فخضب الرجل بالسواد، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: نور وإسلام وإيمان ومحبّة إلى نسائكم ورهبة في قلوب عدوّكم» [٥]).
وبمضمونها روايات اخرى [٦]).
٢- وما ذكروه أيضاً من رجحان الكتم أو هو مع الحنّاء على غيره من موادّ الخضاب.
قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء:
«الظاهر أنّ الكتم وحده أو مع الحنّاء له
[١] الذكرى ١: ١٥٤.
[٢] رسائل المحقّق الكركي ١: ١٣٢.
[٣] التحفة السنية: ٩٩ (مخطوط).
[٤] كشف الغطاء ٢: ٤١٣.
[٥] الوسائل ٢: ٨٧، ب ٤٤ من آداب الحمّام، ح ١.
[٦] الوسائل ٢: ٩١، ب ٤٧ من آداب الحمّام، ح ٢، ٣.