الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٥
وقد صرّح بالحرمة بعض فقهائنا [١]؛ استناداً لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما كان لنبيّ إذا لبس لامته أن ينزعها حتى يلقى العدوّ» [٢]).
واللامة: عدّة الحرب من السلاح والدرع وغيرهما، وقيل: هي الدرع حسب، وقيل: بل السلاح [٣]).
لكنّ الرواية غير مرويّة من طرقنا، والطريق المذكور لم يثبت اعتباره عندنا، على أنّ دلالة الحديث على الحرمة غير واضحة أيضاً.
٢- الكتابة: لقوله تعالى: «وَ لا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ» [٤]).
٣- إنشاد الشعر وتعليمه: لقوله تعالى:
«وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَ ما يَنْبَغِي لَهُ» [٥]).
وبحرمتهما أفتى بعض فقهائنا [٦]). وفي دلالة الآيتين على الحرمة والنهي نظر؛ فإنّهما جملتان خبريّتان، ونفي الابتغاء غير الحرمة.
٤- خائنة الأعين: وهي الغمز بها إشارة إلى فعل أو أمر، خلافاً لما يظهر أو يُشعر به الحال، سمّيت بذلك لأنّها تشبه الخيانة [٧]، فإنّ ذلك حرام على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم دون غيره؛ وذلك لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا ينبغي لنبيٍّ أن تكون له خائنة الأعين» [٨]).
وقد أفتى بالحرمة جمع من فقهائنا [٩]).
لكن استثنى بعضهم حال الحرب [١٠]؛ لما روي من أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أراد سفراً ورّى بغيره [١١]).
لكنّ كلتا الروايتين غير واردتين
[١] المبسوط ٤: ١٥٣. القواعد ٣: ٨. التذكرة ٢: ٥٦٦ (حجرية). كشف اللثام ٧: ٣٦. جواهر الكلام ٢٩: ١٢٨.
[٢] صحيح البخاري ٩: ١٣٨. سنن الدارمي ٢: ١٣٠.
[٣] انظر: النهاية (ابن الأثير) ٤: ٢٢٠.
[٤] العنكبوت: ٤٨.
[٥] يس: ٦٩.
[٦] المبسوط ٤: ١٥٣. القواعد ٣: ٨. التذكرة ٢: ٥٦٦ (حجرية). جامع المقاصد ١٢: ٥٧.
[٧] التذكرة ٢: ٥٦٦ (حجرية). المسالك ٧: ٧٦.
[٨] سنن أبي داود ٣: ٥٩، ح ٢٦٨٣. سنن النسائي ٧: ١٠٦. مستدرك الحاكم ٣: ٤٥.
[٩] المبسوط ٤: ١٥٣. الشرائع ٢: ٢٧١. القواعد ٣: ٨. المسالك ٧: ٧٦.
[١٠] انظر: التذكرة ٢: ٥٦٦ (حجرية). المسالك ٧: ٧٦.
[١١] سنن أبي داود ٣: ٤٣، ح ٢٦٣٧. تلخيص الحبير ٣: ١٣١، ح ١٤٥٤.