الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٦
عمداً ثمّ أراد الإعادة هل يجب عليه تجفيف محالّ الوضوء من رطوبة الماء المغصوب أو الصبر حتّى تجفّ أو لا؟
قولان: أقواهما الثاني، وأحوطهما الأوّل، وإذا قال المالك: أنا لا أرضى أن تمسح بهذه الرطوبة أو تتصرّف فيها لا يسمع منه بناءً على ما ذكرنا. نعم، لو فرض إمكان انتفاعه بها فله ذلك، ولا يجوز المسح بها حينئذٍ» [١]).
وعلّق على قوله: (أقواهما الأوّل) في الفرع الأوّل جملة من الفقهاء منهم الشيخ محمّد حسن آل ياسين والسيد الگلبايگاني والسيد البروجردي فاختاروا القول الثاني، وحكم ببقائه على ملك صاحبه أو اختصاصه به الإمام الخميني والشيخ محمّد حسين آل كاشف الغطاء والمحقّق الشيخ ضياء العراقي، واحتاط بعدم الترك المحقّق الاصفهاني والسيد الحكيم، وكذلك صنع بعضهم في الفرع الثاني [٢]).
كما أفتى بعضهم بعدم ترتّب الآثار في المعاملات أيضاً كإحياء الموات، فإنّ المزاحم لمن له حقّ الاختصاص لو أحيا ما حجّره الغير لم يملك الأرض بناءً على القول بملكيّتها مستقلّاً أو تبعاً للآثار، ولا يثبت له حقّ الاختصاص فيها [٣]).
الثاني- انتقاله بالإرث:
فرّق من تعرّض من الفقهاء لإرث حقّ الاختصاص بين ما يعتبر من المنافع العامّة نظير الطرق والأسواق والباحات، والموقوفات نظير المساجد والمدارس والرباطات فأنكر فيها الإرث، وبين ما عداهُ من المباحات كالأراضي والثروات النباتيّة والمائيّة والمعدنيّة، وما لا ماليّة له كالمحقّرات والأموال التالفة، وما أهدر الشارع ماليّته ومنع من ملكيّته كالأعيان النجسة وموادّ الفساد فأثبت التوريث فيها.
قال العلّامة الحلّي: «تصحّ الوصيّة بما يحلّ الانتفاع به من النجاسات كالكلب المعلّم والزيت النجس لإشعاله تحت السماء، والزبل للانتفاع بإشعاله والتسميد به، وجلد الميتة- إن سوّغنا الانتفاع به-
[١] العروة الوثقى ١: ٤٠٥- ٤٠٧، م ٥.
[٢] العروة الوثقى ١: ٤٠٦- ٤٠٧، م ٥ وما ورد عليها من التعليقات.
[٣] انظر: القواعد ٢: ٢٦٩، ٢٧٠. التحرير ٤: ٤٨٦.