الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٥
وفي رواية اخرى: «فهو أحقُّ به» [١]).
وفي ثالثة: «من حاز ملك» [٢]).
وفي الصيد: «ولليد ما أخذت» [٣]).
وفي المنافع المشتركة: «من سبق إلى موضعٍ فهو أحقّ به في يومه وليلته» [٤]).
ونوقش فيها بضعف أغلب أسانيدها، كما أنّ بعضها ظاهر في حصول الملكيّة بالحيازة أو السبق فيما يقبل التملّك وهو خارج عن محلّ البحث.
ولكن يمكن جبر سندها بعمل المشهور لو قيل بقاعدة الانجبار، لكنّ بعض فقهائنا المعاصرين ينكرون ثبوتها [٥]).
نعم، روايات الصيد والمنافع المشتركة فيها ما هو صحيح السند، وعليه فإن أمكن تعديته إلى جميع هذه الموارد كفى لإثبات حقّ الاختصاص فيها، وإلّا كان الدليل عليها هو السيرة فقط. وتفصيل البحث عن الحيازة والسبق يأتي في محلّهما.
(انظر: حيازة، سبق)
الثالث- التحجير:
التحجير أحد أسباب ثبوت حقّ الاختصاص في الأراضي الموات والآبار والمعادن وغيرها، والمقصود به هو أن يحدث المحجّر ما يدلّ على إرادته إحياء الأرض كتحويطها بالأحجار، أو جمع التراب أو حفر أساس حولها، أو تحديدها بغرز خشب أو قصب أو نحو ذلك في أطرافها وجوانبها، أو غير ذلك ممّا يحدّد أبعادها ويميّزها عمّا عداها.
وأمّا في غير الأرض كالبئر والمعدن ونحوهما فيكفي في تحقّق التحجير الحفر قبل نيل الماء أو المعدن [٦]، وكذا النهر يتحقّق التحجير فيه بالحفر قبل بلوغه مصدر الماء، فالتحجير بشكل عامّ هو إنجاز عملٍ في الشيء يكون مقدّمة لتحقّق الإحياء، وهو يختلف في كلّ شيء بحسبه.
وقد صرّح الفقهاء بأنّ ذلك يثبت حقّ الاختصاص للمحجّر فيها، فلا يجوز لأحد
[١] عوالي اللآلي ٣: ٤٨٠، ح ٤.
[٢] أرسلها المحقّق النجفي (جواهر الكلام ٢٦: ٢٩١). ولم نعثر عليها في كتب الحديث.
[٣] الوسائل ٢٣: ٣٩١، ب ٣٨ من الصيد والذباحة، ح ١. وانظر: ٣٨٩، ب ٣٧.
[٤] الوسائل ١٤: ٥٩٢، ب ١٠٢ من المزار، ح ١.
[٥] مصباح الفقاهة ١: ١٤٥.
[٦] انظر: الشرائع ٣: ٢٧٨- ٢٧٩. التحرير ٤: ٤٩٢، ٥٠١.