الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠١
......
-
لكن ما ذكر من الاستدلال على ثبوت حقّ الاختصاص بالوجه المذكور مناقش بعدم تصوّر مرتبتين للملك إحداهما قويّة والاخرى ضعيفة محفوظة فيه، فإنّه أمر بسيط [١]). نعم، لو اريد بذلك بقاء الملكيّة وزوال الماليّة لم يرد عليه ما ذكر، إلّا أنّه يكون خارجاً عن (حقّ الاختصاص) بالمعنى الأخص. نعم، هو من حقّ الاختصاص بالمعنى الأعمّ الشامل للملك أيضاً كما تقدّم.
٢- إنّ حقّ الاختصاص أمر مغاير للملكيّة، لكنّه مقارن لها مسبّب عن سببها أو غيره، فكأنّ السبب المملّك للعين
[١] قال السيد الخوئي (مصباح الفقاهة ١: ١٤٣- ١٤٤): «إنّ الملكيّة الحقيقيّة من أيّة مقولة كانت جدة أو إضافة ليست قابلة للشدّة والضعف حتّى تعتبر بحدّها الضعيف تارة، وبحدّها القويّ تارة اخرى، بل هي أمر بسيط، فإذا زالت زالت بأصلها. ولو سلّمنا كون الملكيّة الحقيقيّة ذات مراتب لم يجر ذلك في الاعتباريّة، فإنّ اعتبار كلّ مرتبة منها مغاير لاعتبار المرتبة الاخرى، وإذا زال اعتبار المرتبة القويّة لم يبق بعده اعتبار آخر للمرتبة الضعيفة، وعليه فلا يبقى هناك شيء آخر لكي يسمّى بالحقّ». ونظيره كلام المحقّق الأصفهاني (حاشية المكاسب ١: ٤٤٣- ٤٤٤) كما مرّ كلامه المتقدّم لدى البحث عن حقيقة حقّ الاختصاص.