الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٤
وقد ذكر الفقهاء لإرث الإخوة والأخوات أحكاماً نذكرها فيما يلي:
١- تحجب الأخوات من دونهنّ في الطبقة وهم الأعمام والعمّات والأخوال والخالات وأولادهم، كما يحجبهنّ من فوقهنّ وهم الأولاد والأبوان، ويسمّى هذا الحجب بحجب الحرمان [١]).
كما يحجبن الامّ عن فرضها- وهو الثلث إن لم يكن للمورّث ولد كما هو مفروضنا- لينتقل إلى السدس إذا كان الأب حيّاً، وكنّ أخوات لأبوين أو لأب، وكان عددهنّ أربع إناث أو أزيد إن لم يكن معهنّ ذكر، فإن كان معهنّ ذكر كفت الاثنتان لحجبها عن ذلك. ويسمّى هذا الحجب بحجب النقصان [٢]).
٢- لا ترث الأخوات لأب مع وجود الإخوة أو الأخوات لأبوين، وإنّما يقمن مقامهم ومقامهنّ في الإرث مع فقدهم.
وترث الأخوات لُامّ على كلّ حال [٣]).
٣- يشارك الزوج والزوجة الأخوات في الإرث مع وجودهما، ويرثان فرضهما الأعلى وهو النصف للزوج والربع للزوجة، والباقي ترثه الأخوات والإخوة على فرض وجودهم مع الأجداد والجدّات كذلك [٤]).
٤- ترث الأخوات منفردات تارة، ومجتمعات مع الأجداد والجدّات اخرى، والمنفردات قد يكنّ لأبوين أو لأب وقد يكنّ لُامّ، وجميع هذا نبيّنه ضمن الصور التالية:
الاولى: الأخوات لأبوين أو لأب إن انحصرن بواحدة كان لها النصف فرضاً، ويردّ عليها الباقي قرابة بعد أخذ الزوجة فرضها إن كانت وإلّا ردّ عليها جميعه، وأمّا لو كان زوجاً فلا يردّ عليها شيء؛ لأنّ فرضه مع عدم الولد النصف. وإن كنّ إناثاً أكثر من واحدة كان لهما أو لهنّ الثلثان فرضاً، ويردّ عليهما أو عليهنّ الباقي قرابةً بعد فرض الزوجة إن وجدت وإلّا ردّ أجمع، ويقسّم ما بلغهنّ من الميراث بينهنّ بالسويّة، وأمّا إن كنّ مختلطات مع إخوة
[١] جواهر الكلام ٣٩: ٧٧.
[٢] القواعد ٣: ٣٥٦. جواهر الكلام ٣٩: ٨٣- ٨٩.
[٣] القواعد ٣: ٣٦٢- ٣٦٣. جواهر الكلام ٣٩: ١٤٩.
[٤] جواهر الكلام ٣٩: ١٥٨.