الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٣
أعضائه حتّى يورده مورده» [١]).
٣- وعن بكر بن أحمد بن محمّد عن فاطمة بنت الرضا عن أبيها عن علي عليهم السلام قال: «لا يحلّ لمسلم أن يروّع مسلماً» [٢]).
٤- وعن أبي إسحاق الخفّاف عن بعض الكوفيين عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «من روّع مؤمناً بسلطان ليصيبه منه مكروه فلم يُصبه فهو في النار، ومن روّع مؤمناً بسلطان ليصيبه منه مكروه فأصابه فهو مع فرعون وآل فرعون في النار» [٣]).
ولذلك كلّه صرّح بعض الفقهاء بحرمة إخافة المؤمن وترويعه، بل عدّها بعضهم كالمحقّق الأردبيلي من جملة المحرّمات القادحة في العدالة [٤]).
٢- إخافة الناس:
إخافة الناس وترويعهم هي المناط في صدق المحاربة عند مشهور الفقهاء، لكن بشرط إشهار السلاح، وهي حرام تكليفاً، مقتضية للعقوبة وضعاً حيث يكون الإمام مخيّراً فيها بين النفي أو القتل أو الصلب أو تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف. وفي المسألة أقوال اخر [٥]). ويأتي التعرّض لتفصيل ذلك كلّه في محلّه.
(انظر: حرابة)
٣- إخافة العدوّ:
لا ريب في جواز إخافة العدوّ، بل لا ريب في وجوبها أيضاً إن توقّف اندحاره وتراجعه عليه، بلا فرق في ذلك بين جميع أقسام الجهاد.
وبالأوّل صرّح بعض فقهائنا كمقدّمة للبدء بالقتال.
قال أبو المجد الحلبي: «وينبغي قبل وقوع الابتداء به تقديم الإعذار والإنذار والتخويف والإرهاب، والاجتهاد في الدعاء إلى اتّباع الحقّ والدخول فيه، والتحذير من الإصرار على مخالفته والخروج عنه» [٦]).
[١] الوسائل ١٧: ٢٠٧، ٢٠٩، ب ٤٩ ممّا يكتسب به، ح ١.
[٢] الوسائل ١٢: ٣٠٣، ب ١٦٢ من أحكام العشرة، ح ٣.
[٣] الوسائل ١٢: ٣٠٣، ب ١٦٢ من أحكام العشرة، ح ٢.
[٤] مجمع الفائدة ١٢: ٣٤٨.
[٥] المبسوط ٧: ٢٧٠. ٨: ٤٧. المختلف ٩: ٢٥٨. المسالك ١٥: ٥. مجمع الفائدة ١٣: ٢٨٦. كشف اللثام ١٠: ٦٣٤. جواهر الكلام ١٨: ٤٢٢، و٤١: ٥٦٤. تحرير الوسيلة ٢: ٤٤٣، م ١.
[٦] إشارة السبق: ١٤٢.