الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٢
في الملكيّة ما لم تنفصل عنها بإجارة ونحوها، أو ظهوره في الطسق باعتباره حقّاً ثابتاً للأوّل بتبع ملكه للعين، لا تكليفاً مستقلّاً متعلّقاً به ولو من باب كونه مالكاً له سابقاً، وهو الفرض الذي يأتي عن الشهيد احتماله في الرواية.
قال المحقّق الكركي: «ويدلّ عليه قول الصادق عليه السلام في رواية سليمان بن خالد ...
«فليؤدّ إليه حقّه»، وهو ظاهر في أداء الأرض إليه؛ لأنّها حقّه. ولأنّه لو حمل على الطسق يحصل المراد؛ لأنّه فرع الملك. ولإطلاق قوله عليه السلام: «من أحيا أرضاً ميتة فهي له» [١]، واللام تقتضي الملك، وخروج الملك يحتاج إلى سببٍ ناقل وهو محصور، وليس من جملة الأسباب الخراب. ولأنّ ما ملك ببيع أو إرث ونحوهما لا يخرج عن الملك بخرابه، صرّح به في التذكرة والظاهر أنّه اتفاقي، فكذا ما هنا؛ للاستواء في الملك. ولأنّ مطلق الملك لا بدّ أن ينتهي إلى الإحياء.
وهذا متين» [٢]، وقريب منه ما في الجواهر [٣]).
فلا حاجة بعد ذلك إلى الاستدلال لهذا القول بالنبوي: «ليس لعرق ظالم حقّ» [٤]) بناءً على ما قيل- في تفسيره-: من أن يأتي الرجل الأرض الميتة لغيره فيغرس فيها؛ إذ من الواضح توقّف صدق الظلم على ثبوت حقّ سابق وهو عين المتنازع فيه، ولا حجّة في التفسير المزبور المحكي عن هشام بن عروة [٥] الذي قوله غير حجة كما صرّح به الشهيد وغيره [٦]).
ثمّ القائلون ببقاء الأرض على ملك الأوّل مختلفون بين قائل بعدم جواز تصرّف الغير فيها بالإحياء إلّا بإذن المالك، وقد مرّت عبارة الدروس الصريحة في عدم جواز الإحياء إلّا بإذن مالكه، وإن صرّح في موضع آخر بكفاية استئذان الإمام مع امتناع المالك وسقوطه عند تعذّرها [٧]). وقائلٍ بسقوط الإذن مطلقاً، فيجوز إحياء الأرض من دون إذن وإن
[١] الوسائل ٢٥: ٤١٣، ب ٢ من إحياء الموات، ح ١.
[٢] جامع المقاصد ٧: ١٧- ١٨.
[٣] جواهر الكلام ٣٨: ٢٣- ٢٤.
[٤] المجازات النبويّة: ٢٥٥، ح ٢٠١.
[٥] عوالي اللآلي ٣: ٤٨٠، ح ٢.
[٦] المسالك ١٢: ٤٠٠. جواهر الكلام ٣٨: ٢٤.
[٧] الدروس ٣: ٥٥، ٥٧.