الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨
الأخ المؤمن، بل لم يكتف الشرع بالحث عليه والترغيب فيه، وإنّما جعله حقّاً يجب الوفاء به أخلاقيّاً، وأيضاً لم يكتف بالعموم، بل عيّن مصاديق البرّ والصلة إليه، فجعل أوّل فعل المعروف بالنسبة إليه أن «يسلّم عليه إذا لقيه» [١]).
وقال الإمام الصادق عليه السلام: «المسلم أخو المسلم، وحقّ المسلم على أخيه المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه، ولا يروي ويعطش أخوه، ولا يكتسي ويعرى أخوه فما أعظم حقّ المسلم على أخيه المسلم» [٢]).
وقال عليه السلام: «إذا قال الرجل لأخيه: افّ انقطع ما بينهما من الولاية، فإذا قال: أنت عدوّي كفر أحدهما، فإذا اتّهمه انماث في قلبه الإيمان كما ينماث الملح في الماء» [٣]).
وقال عليه السلام: «واللَّه ما عبد اللَّه بشيء أفضل من أداء حقّ المؤمن» [٤]).
وقال عليه السلام: «واللَّه إنّ المؤمن لأعظم حقاً من الكعبة» [٥]).
وقال عليه السلام: «دعاء المؤمن للمؤمن يدفع عنه البلاء ويدرّ عليه الرزق» [٦]).
وعن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام قال:
«قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة من اللَّه عزّ وجلّ: الإجلال له في عينه، والودّ له في صدره، والمواساة له في ماله، وأن يحرّم غيبته، وأن يعوده في مرضه، وأن يشيّع جنازته، وأن لا يقول فيه بعد موته إلّا خيراً» [٧]).
وبهذا المضمون فقد روي عن أئمّتنا عليهم السلام ما يبلغ حدّ التواتر [٨]).
وحكمة هذا التأكيد والترغيب هي ما رواه الأزدي عن الإمام الصادق عليه السلام قال:
قال لخيثمة وأنا أسمع: «يا خيثمة اقرأ موالينا السلام، وأوصهم بتقوى اللَّه العظيم، وأن يعود غنيّهم على فقيرهم، وقويّهم على ضعيفهم، وأن يشهد أحياهم جنائز
[١] البحار ٧٦: ٥، ح ١٥.
[٢] البحار ٧٤: ٢٢١، ح ٢.
[٣] البحار ٧٤: ٢٢١- ٢٢٢، ح ٢.
[٤] البحار ٧٤: ٢٢٢، ح ٢.
[٥] البحار ٧٤: ٢٢٢، ح ٢.
[٦] البحار ٧٤: ٢٢٢، ح ٢.
[٧] البحار ٧٤: ٢٢٢، ح ٣.
[٨] انظر: البحار ٧٤: ٢٢٢.