الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٧
نعم لو كان المانع الشرعي بحيث يمنع عن الوطء أبداً- كما إذا وطأ زوجته الصغيرة فأفضاها- فإنّه لا يثبت معه الإحصان؛ لأنّ من شرطه التمكّن من الوطء وهو مفقود هنا؛ لمكان الحرمة الأبديّة، بل في الحقيقة أنّه لا يملك فرجاً كما صرّح به بعضهم [١]، وقد مرّت عبارة الشيخ التبريزي في المرض إذا كان بهذه المثابة.
٧- الإسلام:
لا يشترط الإسلام في الإحصان [٢]) عندنا كما ادّعاه بعضهم [٣]، فيثبت في حقّ الكافر والكافرة مطلقاً إذا حصلت الشرائط، فلو وطأ الذمّي زوجته الدائمة تحقّق الإحصان.
ويدلّ عليه عموم قوله عليه السلام في صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدّم: «من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن» [٤]).
وقوله عليه السلام في صحيحة حريز المتقدّمة بعد السؤال عن المحصن: «الذي يزني وعنده ما يغنيه» [٥]).
وخصوص صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الحرّ، أ تحصنه المملوكة؟ قال: «لا يحصن الحرّ المملوكة، ولا يحصن المملوك الحرّة، والنصراني يحصن اليهودية، واليهودي يحصن النصرانية» [٦]).
كما أنّ ظاهر المحكي عن ابن الجنيد اعتبار الإسلام فيهما، حيث قال:
«والإحصان الذي يلزم صاحبه إذا زنى الرجم هو أن يكون الزوجان حرّين بالغين مسلمين» [٧]).
ويدلّ على إسلام الزوجة صدر صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«وكما لا تحصنه الأمة واليهودية والنصرانية إن زنى بحرّة، كذلك لا يكون عليه حدّ المحصن إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة وتحته حرّة» [٨]).
[١]
انظر: جواهر الكلام ٢٩: ٤٢٥.
[٢] المبسوط ٤: ٢٦٩. السرائر ٣: ٤٣٧. القواعد ٣: ٥٢٩. الروضة ٩: ٨٢.
[٣] كشف اللثام ١٠: ٤٥٤.
[٤] الوسائل ٢٨: ٦٨، ب ٢ من حدّ الزنا، ح ١.
[٥] الوسائل ٢٨: ٦٩، ب ٢ من حدّ الزنا، ح ٤.
[٦] الوسائل ٢٨: ٧٥، ب ٥ من حدّ الزنا، ح ١.
[٧] حكاه في المختلف ٩: ١٥٣.
[٨] الوسائل ٢٨: ٧١، ب ٢ من حدّ الزنا، ح ٩.