الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢
الأوّل: الكمال الذي يقابله النقص.
الثاني: ما يلائمه الطبع ويقابله ما يشمئزّ منه الطبع.
الثالث: ما ينبغي فعله ويستحقّ عليه المدح.
وعلى هذا الأساس فالإحسان ممّا تنطبق عليه العناوين الثلاثة، فإنّه كمال للنفس، وملائم للطبع، وأنّه ممّا ينبغي فعله [١]).
ومن هنا عدّ من المستقلّات العقليّة [٢]) التي لا تحتاج في إثبات حسنها إلى توسّط مقدّمة شرعيّة، بل هي ثابتة ببديهة العقل، ولذا قيل: «قد ثبت بأوائل العقول حسن الإحسان وإيصال المنافع إلى الغير» [٣]).
وأمّا الكتاب فقد ندب إلى الإحسان ورغّب فيه. ويمكن تصنيف الآيات الدالّة عليه بالنحو التالي:
١- الآيات الآمرة بالإحسان:
كقوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ» [٤]).
وقوله تعالى: «وَ أَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ» [٥]).
وقوله تعالى: «وَ أَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» [٦]).
٢- الآيات الدالّة على أنّ اللَّه سبحانه يجازي المحسنين بأحسن ما عملوا:
كقوله تعالى: «وَ لَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ» [٧]).
وقوله تعالى: «وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ» [٨]).
٣- الآيات الآمرة بالإحسان إلى الوالدين:
كقوله تعالى: «وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً» [٩]).
وقوله تعالى: «وَ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً» [١٠]).
[١] اصول الفقه ١: ٢١٢، ٢١٣.
[٢] القضاء (الآشتياني): ٢٩. بلغة الفقيه ٣: ٤١٣.
[٣] الاقتصاد: ١٢٢. وانظر: إشارة السبق: ٣٤.
[٤] النحل: ٩٠.
[٥] القصص: ٧٧.
[٦] البقرة: ١٩٥.
[٧] النحل: ٩٦. وانظر: ٩٧.
[٨] العنكبوت: ٧.
[٩] الإسراء: ٢٣.
[١٠] النساء: ٣٦.