الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٦
لصحيحي محمّد بن مسلم ورفاعة ... وما في كشف اللثام من احتمال أنّ فرضه القران، قال: وكذا كلام الشيخ [الطوسي] والقاضي وصاحب الجامع لا قرينة عليه، كاحتمال حمل النصوص المزبورة على الندب؛ لعدم وجوب قضاء الأصل فضلًا عن الكيفيّة.
وفيه: أنّ غاية ذلك عدم الوجوب النفسي الذي لا يلزم منه نفي الوجوب الشرطي التعبدي، بمعنى أنّه لا يجب عليه القضاء، ولكن إن قضى فليقضه مماثلًا، وهذا الوجوب أقرب إلى الحقيقة من الاستحباب والتقييد السابقين. على أنّه لا يتمّ في الواجب التخييري؛ فإنّ المتّجه على ما ذكرناه من العمل بالنصوص تعيّن الفرد المزبور عليه، بخلافه على القول الآخر الذي مرجعه إلى عدم تعيّن القران عليه بالدخول فيه، بل إن كان قبله مخيّراً بينه وبين غيره فهو الآن مخيّر.
وإن كان أحدهما متعيّناً عليه تعيّن، وإن كان المتعيّن عليه التمتّع وإنّما قرن للضرورة أتى بالتمتّع ... ولكن لم أجد لهم دليلًا على ذلك سوى الاستصحاب المقطوع بظاهر النصوص المزبورة الذي لا قرينة على تقييده أو على إرادة الندب منه ... وبذلك ظهر لك أنّ المشهور- مع كونه أحوط- أقوى» [١]).
أمّا حكم وقت تدارك العمرة المفردة عند الإحصار ومقدار الفصل اللازم بينهما فموكول إلى محلّه [٢]).
(انظر: عمرة)
وعمرة التمتّع تتدارك مع الحج [٣]، فيلزمه التربّص بها إلى السنة القادمة.
ثمّ إنّ من أفسد حجّه وجب عليه المضيّ فيه وإتمام النسك، ووجب عليه الحج من قابل [٤]). نعم، اختلف الفقهاء في أنّ حجة الإسلام هل هي الاولى أو الثانية؟
وحينئذٍ فلو احصر بعد الإفساد والمضيّ
[١] جواهر الكلام ٢٠: ١٥٧- ١٥٩.
[٢] انظر: الإحصار والصدّ (الگلبايگاني): ٤٣.
[٣] الدروس ١: ٤٧٩.
[٤] المبسوط ١: ٣٣٦- ٣٣٨. الشرائع ١: ٢٩٣- ٢٩٤. التذكرة ٨: ٢٩- ٣٠، ٥٧. كشف اللثام ٦: ٣١٥. جواهر الكلام ١٧: ٢٤٦، و٢٠: ٣٤٩. العروة الوثقى ٤: ٥٦٠، م ٢١.